فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 324

وممن علت سنّه فحدّث، ووقع منه الوهم والخطأ: عبدالله بن محمد بن عقيل (1) . قال مسعود السّجزي (2) عن الحاكم: «عُمِّرَ، فساء حفظه، فحدّث على التخمين» . وقال في موضع آخر: «مستقيم الحديث» . وقال الخطيب: «كان سيء الحفظ» (3) . وعدّه ابن حبان من سادات المسلمين من فقهاء أهل البيت وقرائهم، إلا أنه كان رديء الحفظ؛ كان يحدث على التوهم، فيجيء بالخبر على غير سننه، فلما كثر ذلك في أخباره وجب مجانبتها، والاحتجاج بضدها (4) .

قلت: وذكره الحافظ ابن رجب في الرواة المختلف فيهم: هل هم ممن غلب على حديثهم الوهم والغلط أم لا؟ ثم قال: وقد صحّح الترمذي حديثه (5) .

وقال ابن معين وغيره: لا يُحتج به (5) .

ـــــــــــــــــــ

(1) - عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، أمه زينب بنت علي صدوق، في حديثه لين، ويقال: تغير بأَخَرَة. من الرابعة. مات بعد الأربعين. بخ د ت ق.

تقريب التهذيب (ص: 321) . قلت: وممن طعن في السن وساء حفظه أيضًا: حماد بن سلمة. قال البيهقي: هو أحد أئمة المسلمين، إلا أنه لما كبر ساء حفظه، فلذا تركه البخاري، وأما مسلم: فاجتهد، وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره، وما سوى حديثه عن ثابت لا يبلغ اثني عشر حديثًا أخرجها في الشواهد. تهذيب التهذيب (3/ 13) .

(2) - مسعود بن علي بن معاذ بن محمد الحافظ المفيد الإمام أبو سعيد السّجزي ثم النيسابوري تلميذ الحاكم، وله عنه سؤالات، وأكثر عنه جدًا. روى شيئًا يسيرًا ولم يطل عمره، روى عنه رفيقه مسعود بن ناصر السّجزي الرّكّاب، توفي سنة ثمان وثلاثين أو سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.

تذكرة الحفاظ (3/ 1118) .

(3) - تهذيب التهذيب (6/ 13) .

(4) - انظر: المجروحين (2/ 3) .

(5) - حديثه الذي صحّحه الترمذي في أبواب الطهارة، باب: المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد عن حمنة بنت جحش. وأول الحديث: (( كنتُ أستحاض حيضة شديدة ) ). قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. رقم (128) ، (1/ 221) .

(6) - شرح العلل (1/ 328ـ329) . قال أستاذنا الدكتور نور الدين: يمكن الجمع بين أقوال من جرحه ومن عدّله بأنه كان حافظًا صحيح الحديث، ثم تغير في آخر عمره، فساء حفظه، وضعّف. الإمام الترمذي والموازنة بين جامعه والصحيحين، د. نور الدين عتر، مؤسسة الرسالة، ط2/ 1988م (ص254) . قلت: ويؤيده ما سبق من كلام الحاكم، من أنه عمّر، فساء حفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت