ولإعطاء فكرة أوضح عن واقع البحث العلمي في سورية، نأخذ الوضع في جامعة دمشق كدراسة حالة، حيث نلاحظ أن البحث العلمي بدأ فيها كأعمال فردية يقوم بها بعض أعضاء الهيئة التدريسية في كلية أو أخرى بحكم الواقع أو الاختصاص أو ضمن برامج طلاب الدراسات العليا*. أما الهيكلية الإدارية المنظمة للبحوث فتنطلق من:
-أولًا: اللجنة العليا للبحث العلمي التي يرأسها رئيس الجامعة ومن مهامها"تقديم المقترحات حول السياسة العامة للبحث العلمي وتنسيق التعاون البحثي مع المراكز والمؤسسات العامة والخاصة الأخرى سواء على الصعيد الوطني أو العربي أو الأجنبي. وكذلك دراسة واعداد مشروع اعتمادات البحوث العلمية في الجامعة واقتراح توزيعها وفقًا للخطط والبرامج المعتمدة في الكليات واقتراح النظم العامة في كيفية التصرف بها."
-ثانيًا: مديرية البحث العلمي وهي تشرف على اللجان الدائمة للبحث العلمي، وهي لجان اختصاصية مهمتها متابعة مسيرة البحث العلمي بالاتصال مع الكليات المعنية والأقسام المختصة.
أما آلية العمل في البحث العلمي فهي تنفذ إما:
-أ ـ وفق استمارة بحث حيث تقر في مجالس الأقسام والكليات ومن ثم تحال من خلال مديرية البحث العلمي إلى اللجان الدائمة المختصة وأخيرًا إلى مجلس الشؤون العلمية. ويجب أن تكون الأبحاث موافقة لخطة القسم العلمية.
-ب ـ كأبحاث حرة: ولا تصرف لهذه البحوث أية نفقات من الجامعة.
-ج ـ كأبحاث للجامعة: لصالح جهة القطاع العام وتنفذ بشكل عقود بين رئاسة الجامعة وإحدى وحدات البحث العلمي.
وتدخل في فعاليات البحث العلمي في الجامعة كذلك مهمات البحث العلمي سواء الطويلة منها أو القصيرة وفي كلتا الحالتين لابد من أخذ قرارات المجالس المختصة.
وتشير الدراسة المقدمة من مديرية البحث العلمي في جامعة دمشق إلى الأنشطة البحثية التي قامت بها خلال الخمس سنوات الأخيرة والتي تتلخص بـ:
1.تجهيز عدد من المخابر الجديدة (مثل مخبر الليزر في كلية العلوم ومخابر المعلوماتية في كليات عدة ... ) واستدراك النقص في المخابر القديمة.
2.الشروع في أتمتة العمل الإداري الجامعي، ومد شبكة حاسوبية بين دوائر الجامعة، وربط الجامعة مع شبكة الإنترنت، وتهيئة شبكات حاسوبية أخرى داخل الجامعة لخدمة البحث العلمي، ولتسريع الاتصالات.
3.رفع وتيرة وفعالية أبحاث أعضاء الهيئة التدريسية، لإشراك البحوث الأصلية في الترفيع.
4.توسيع الدراسات العليا عماد البحث العلمي بافتتاح عدد أكبر من الدبلومات وقبول عدد أكبر في الماجستير والدكتوراه.
5.تمكين عدد كبير من أعضاء الهيئة التدريسية من الاشتراك في المؤتمرات والندوات وورشات العمل داخل سورية وخارجها.
6.تفعيل نظم"الإشراف المشترك"مع عدد من الجامعات، وتوقيع عدد من الاتفاقيات بين جامعة دمشق وجامعات عالمية أخرى، وتسهيل تبادل أعضاء الهيئة التدريسية والطلاب.