فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 24

هاجِر من كثرة الإقبال على اللذات والشهوات، إلى الخوف من مقام الرب ونهي النفس عن الهوى.

هاجِر من الجهل والقسوة، إلى العلم ونور البصيرة والرحمة.

هاجِر من الفوضوية والشتات في الأوقات، إلى التنظيم والترتيب والحرص على سائر اللحظات في طاعة رب الأرض والسموات.

هاجِر من إفلات الجوارح والأعضاء لتفعل ماتشاء، إلى ضبطها وحفظها عن الحرام وتحصينها بما أمر به الله. { وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا } [ الإسراء:36]

"باختصار"

هاجِر عن كل مانهى الله عنه ويبغضه، إلى كل ما أمر الله به ويرضاه.

فرقت بين الحق والباطل

من المعلوم أنه في بداية الإسلام لم يكن التاريخ السنوي معمولًا به حتى كانت خلافة عمر بن الخطاب في السنة الثالثة أو الرابعة من خلافته أي سنة ست عشرة أو سبع عشرة من الهجرة، ومناسبته أن الصحابي الجليل أبا موسى الأشعري - رضي الله عنه - كتب إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ فجمع عمر - رضي الله عنه - الصحابة رضي الله عنهم فاستشارهم فيقال إن بعضهم قال: أرِّخوا كما تؤرخ الفرس بملوكها كلما هلك ملك، أرِّخوا بولاية من بعده. فكره الصحابة ذلك فقال بعضهم: أرَّخوا بتاريخ الروم فكرهوا ذلك. فقال بعضهم: أرِّخوا من مولد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال آخرون: من مبعثه، وقال آخرون: من مهاجره فقال عمر - رضي الله عنه: الهجرة فرقت بين الحق والباطل فأرِّخوا بها فأرِّخوا من الهجرة واتفقوا على ذلك.

نبدأ بالمحرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت