فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 19

كذلك في بلاد الحرمين، في بلاد التوحيد لا نجد مثل هذه المشاريع العملاقة التي تخدم الإسلام في الجوانب الإعلامية.

بينما ننظر في الجانب الآخر كم يدخل في بلادنا من الصحف والمجلات؟

أقول لكم إنه يدخل شهريا ما يزيد عن عشرة آلاف نسخة من المجلات والصحف أكثرها لا تمثل الإسلام، بل إنها والله حرب على الإسلام والمسلمين.

هذه حقائق، فأين الهم الذي نحمله؟

إذا كان همك الإسلام يا أخي الكريم، إذا كان همك هذا الدين فأتقي الله، أين الاستمرار؟

لماذا بدأ الفتور يدب في أوصالنا؟

منذ ثلاث سنوات، ومنذ سنتين كن نجد الكثير من الدروس فيها العشرات بل المئات بل الآلاف، ولكن بدأنا نسمع التكاسل والتواكل والتراخي والفتور.

هل رأيتم تاجرا يفتر؟

ذُكر لي عن بعض التجار الذين يقادون الآن بالعربات، أعمارهم فوق الثمانين ومع ذلك يعملون أكثر من عشر ساعات يوميا من أجل دنياهم.

أبدا، قل أن نجد تاجرا يقول أنا بلغت الستين سأتوقف عن طلب الدنيا، ما رأينا هذا إلا نادرا والنادر لا حكم له.

ولكن في سبيل الله، في الدعوة إلى الله، في العمل، سنة وسنتين وثلاث ثم يبدأ الفتور.

هل هذا فعلا يحمل هم الإسلام؟

كيف يكون الذي يحمل هم الدنيا أفضل منا وأقوى منا؟

وهنا أختم هذه النقطة وأنتقل للنقطة قبل الأخيرة، وهي نقطة مهمة جدا:

مثل حي:

لماذا لأن ضرب المثل أكثر الله منه في القرآن لقوة تأثيره، فسأضرب لكم مثلا واحدا ممن يحمل هم الإسلام.

لن أضرب لكم مثلا بمن سلف وكلنا يعلم أن المصطفى منذ بعثه الله إلى أن لقي الله يحمل هم هذا الدين.

هذه قضية بديهية في أذهاننا جميعا، لن أتكلم عن الصحابة، وعن عمر رضي الله عنه الذي يحمل هم هذا الدين حتى أنه وهو في صلاته يجهز الجيوش، حتى أنه وهو يخطب الخطبة قلبه وتفكيره مع الجيش الذي ذهب يغزو حتى قال:

(يا سارية الجبل، يا سارية الجبل) .

وهو يخطب على المنبر في مسجد المصطفى فسمعه المجاهدون كرامة من الله وهم في جهادهم، وقد كانوا في مأزق شديد، وكانوا في ضنك، وأحاط بهم الأعداء، ولا يعلمون أين يذهبون، فإذا هم يسمعون صوت عمر يا سارية الجبل يا سارية الجبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت