الصفحة 9 من 71

9-حين يسلم الناس أنفسهم إليه- بما عاهد الله عليه. فليتذكر إحاطة الله به، وقدرته عليه فلا يأت منكرا، وليذكر ما كتب الله على بني آدم عموما وبني إسرائيل خاصة ( من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ) المائدة/ 32.

العلاقة بين العلاج وبين التوكل على الله:

لقد عرفنا دور الطبيب، وكيف ينبغي أن يستثمره الطبيب سلوكيا مع الله ومع مرضاه .

ونضيف الآن أن هذا الدور يمثل الأخذ بالأسباب.. وهذا قصارى ما على المرء..

وعليه بعد هذا ما يلي .

ا- أن يدرك أن هذا التشخيص وأن هذا العلاج سبب أمر الله باتخاذه توسلا للشفاء بيد أنه ليس وسيلة للوفاء بذاته، بل بإرادة عليا هي إرادة الله عز وجل.

2-أن على الطبيب حين يتوسل بهذا العلاج إلى الشفاء أن يترجم عن هذا التوسل بالضراعة إلى الله أن يجري الشفاء على يديه فهو وحده الشافي ولا شفاء إلا شفاؤه.

3-إن هذا الدعاء لا يعني أن يتوانى الطبيب في اتخاذ أقصى ما يستطيع من وسائل تشخيصية وعلاجية فهذا تواكل منهي عنه .

4-لقد قال r اعقلها وتوكل...

وتطبيقا لهذا المبدأ فعلى المرء حين يتخذ ما يستطيع من وسائل أن لا يعتمد عليها وحدها فهي وسائل عادية قد توصل وقد لا توصل، وإنما المعتمد على الله الذي يشاء أن توصل، وقد لا يشاء، وقد يشاء أن ينقلب الدواء داء والأمثلة من الواقع كثيرة .

والقادر على جعل النار محرقة هو الذي جعلها بردا وسلاما على إبراهيم .

بين العمل والاستعانة بالله عز وجل:

وحين يدرك الطبيب أنه في عمله في عبادة وأنه مكلف أن يتخذ الأسباب وأن يضرع إلى رب الأرباب لتصل هذه الأسباب إلى غايتها فهو متوكل على الله حتما وهو يعبر بهذا أو بنحو هذا عن معنى قوله تعالى ( إياك نعبد وإياك نستعين ) .

حديث جابر في هذا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت