فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1967

(مَنْعُهَا) مِنْهُ لِحَدِيثِ «لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ تَعَالَى» "وَتَخْرُجُ تَفِلَةً غَيْرَ مُطَيَّبَةٍ وَلَا لَابِسَةً ثَوْبَ زِينَةٍ (وَبَيْتُهَا خَيْرٌ لَهَا) لِقَوْلِهِ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" «وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ» "رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد"

وَظَاهِرُهُ: حَتَّى مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"وَلِأَبٍ ثُمَّ وَلِيٍّ مَحْرَمٍ"لِامْرَأَةٍ كَأَخٍ وَعَمٍّ (مَنْعُ مُوَلِّيَتِهِ) مِنْ خُرُوجٍ مِنْ بَيْتِهَا (إنْ خَشِيَ) بِخُرُوجِهَا (فِتْنَةً، أَوْ ضَرَرًا) اسْتِحْبَابًا لِلْحَصَانَةِ.

قَالَ أَحْمَدُ: الزَّوْجُ أَمْلَكُ مِنْ الْأَبِ (وَ) لِمَنْ ذُكِرَ مَنْعُهَا (مِنْ الِانْفِرَادِ) لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ دُخُولُ مَنْ يُفْسِدُهَا، وَيُلْحِقُ الْعَارَ بِهَا وَبِأَهْلِهَا.

[فَصْلٌ فِي أَحْكَامِ الْجِنِّ]

فَصْلٌ فِي مَسَائِلَ مِنْ أَحْكَامِ الْجِنِّ (الْجِنُّ مُكَلَّفُونَ فِي الْجُمْلَةِ) إجْمَاعًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلَّا لِيَعْبُدُونَ} [الذاريات: 56] " (يَدْخُلُ كَافِرُهُمْ النَّارَ) إجْمَاعًا (وَ) يَدْخُلُ (مُؤْمِنُهُمْ الْجَنَّةَ) لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ."

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَيَصِيرُونَ تُرَابًا كَالْبَهَائِمِ وَثَوَابُهُ النَّجَاةُ مِنْ النَّارِ (وَهُمْ) أَيْ: مُؤْمِنُو الْجِنِّ (فِيهَا) أَيْ: الْجِنَّةِ (كَغَيْرِهِمْ) مِنْ الْآدَمِيِّينَ (عَلَى قَدْرِ ثَوَابِهِمْ) لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ، خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: لَا يَأْكُلُونَ وَلَا يَشْرَبُونَ، أَوْ أَنَّهُمْ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، أَيْ: مَا حَوْلَهَا.

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَنَرَاهُمْ فِيهَا وَلَا يَرَوْنَنَا (وَتَنْعَقِدُ بِهِمْ) أَيْ: مُؤْمِنِي الْجِنِّ (الْجَمَاعَةُ) قَالَ فِي شَرْحِهِ: لَا الْجُمُعَةُ.

وَفِي النَّوَادِرِ: تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ وَالْجَمَاعَةُ بِالْمَلَائِكَةِ وَبِمُسْلِمِي الْجِنِّ، وَهُوَ مَوْجُودٌ زَمَنَ النُّبُوَّةِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْبَقَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا.

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: كَذَا قَالَا، وَالْمُرَادُ بِالْجُمُعَةِ مَنْ لَزِمَتْهُ (وَلَيْسَ مِنْهُمْ رَسُولٌ) وقَوْله تَعَالَى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} [الأنعام: 130] "عَلَى حَدِّ قَوْله تَعَالَى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 22] "وقَوْله تَعَالَى: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} [نوح: 16] "قَالَ ابْنُ حَامِدٍ: وَمَذَاهِبُ الْعُلَمَاءِ إخْرَاجُ الْمَلَائِكَةِ عَنْ التَّكْلِيفِ وَالْوَعِيدِ."

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَيْسَ الْجِنُّ كَالْإِنْسِ فِي الْحَدِّ وَالْحَقِيقَةِ فَلَا يَكُونُ مَا أُمِرُوا بِهِ وَمَا نُهُوا عَنْهُ مُسَاوِيًا لِمَا عَلَى الْإِنْسِ فِي الْحَدِّ وَالْحَقِيقَةِ لَكِنَّهُمْ شَارِكُوهُمْ فِي جِنْسِ التَّكْلِيفِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي وَالتَّحْلِيلِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت