فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 96

وكذلك يحرم الإفتاء فيما إذا عرف المفتي الحق ؛ فلا يجوز له أن يفتي بغيره ، فإن من أخبر عما يعلم خلافه فهو كاذب على الله عمدًا ، وقد قال تعالى: [وَيَوْمَ القِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ] . والكاذب على الله أعظم جرمًا ممن أفتى بغير علم . [1]

د- ويكره للمفتي أن يفتي في أحوال منها:

1-أن يكون على حال وانشغال قد لا يتمكن فيها من فهم السؤال ، كغضب شديد ، أو جوعٍ مفرطٍ .

2 ــ إذا سأل المستفتي عن مسألة لم تقع ولا نص فيها .

3 ــ إذا كان المستفتي يبحث عما يوافق غرضه من الفتوي .

4 ــ إذا سأل المستفتي عما لايعنيه أو لايفيده في دينه.

5-أن يسأل عن علة الحكم وهو من قبيل التعبدات التى لايعقل لها معنى .

6-السؤال عن المتشابهات ؛ كسؤال من سأل مالكًا عن الاستواء .

7-سؤال التعنُّت والإفحام وطلب الغلبة في الخصام. [2]

هـ- ويجوز له أن يفتي أو أن يمتنع عن إجابة السائل على حدٍ سواء: عندما يكون الإفتاء فرض كفاية على المفتي ، أي لم يتعين عليه، على النحو الذى فصّلته سابقًا.

الفصل الرابع: وتحته مبحثان:

1-منصب الإفتاء ومكانته الشرعية عبر التاريخ .

(1) باختصار وتصرف من: أعلام الموقعين لابن القيم ( 4 / 168 - 178 ) .

(2) الموافقات للشاطبي (3 / 259)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت