الصفحة 8 من 70

البحث عن الشقاء

كل يوم تشرق فيه الشمس ترسل مع أشعتها إلى ذلك المنزل الصغير فيضًا من حنان ودفئًا من محبة ..

إنه منزل ترفرف فيه السعادة وتنثر عطرها، فلا تسمع إلا ضحكات الصغار تختلط مع أصوات الأب والأم. في حياة أسرية مستقرة تظللها أغصان وارفة من المحبة، وتحوطها رعاية الله عز وجل، ويوثقها رباط المودة والرحمة.

رب المنزل زوج عليه سيما الوقار، قارب الخمسين من عمره، محافظ على أداء الواجبات، حديثه كحبات المطر الجميلة، وجل وقته يقضيه في القراءة؛ ولذا فهو يحن إلى منزله ومكتبته وأطفاله وزوجته، يجد السكن والاستقرار في هذه الدوحة الأسرية الصغيرة.

وربة المنزل امرأة متعلمة، تدير أعمال منزلها بنجاح، وهي كما يردد زوجها دائمًا: قرة عين.

ويناديها بين حين وآخر بالفراشة لخفتها وسرعة حركتها. ومع مرور الأيام اشتدت نظرات الناس إليهم، وتوالت الأسئلة على الزوجة في كل مجلس: أين الخادمة؟ كيف تعيشين بدونها؟ ومن يخدمك؟! لقد كثر أبناؤك وكبر منزلك ولا بد أن تستريحي بعد هذا المشوار الطويل!!

كثرت الضغوط في مجتمع لا يعرف إلا الخادمة؛ إما حاجة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت