نحن لم نخرج عن كلام الفقهاء القدامى الذين قالوا يكون الرد إلى القيمة. والقيمة عندهم هي الذهب ونحن نرد إلى الذهب فالقول المفتي به عند الحنفية ( [4] ) وهو قول عن الشافعيه ( [5] ) ورواية عن أحمد ( [6] ) أنه:
إذا أخذ الرجل النقود من غير الذهب والفضة قرضًا أو إشترى بها ثم تغيرت قيمتها أو كسدت قبل قبضها يرد قيمتها يوم القبض بالذهب أو الفضة فلو اقترض 100 من الفلوس ثم أراد ردها وقد كسدت أو تغيرت قيمتها ينظر كم كانت قيمتها عند القبض فإذا كانت تساوي دينارين من الذهب فإنه يرد إليه من الفلوس ما قيمته ديناران من الذهب، فإذا كان الديناران يساويان يوم السداد 120 فلسًا وأراد أن يرد فلوسًا كان عليه دفع مبلغ 120 فلسًا وهذا بالضبط ما نقترحه في هذه الورقة. فإننا نقول إن الذهب لا يزال نقود المسلمين.
الحواشي
1 -أما بغير شرط فذلك جائز بناء على حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
4 -حاشية ابن عابدين (4/ 24) .
5 -المحلي على المنهاج وحاشية القليوي (2/ 259) .
6 -وهو المنصوص عن أحمد بن حنبل قال الأثرم"سمعت أبا عبدالله عن رجل له على رجل دراهم مكسره أو فلوس يكون له عليه بقيمتها من الذهب"المنح الشافيات بشرح المفردات (ص 390) .