أو شرطًا جزائيًا، لأن هذا هو ربا الجاهلية المجمع على تحريمه.
2 -يجوز أن يتفق البنك مع العميل المدين على أن يدفع له تعويضًا عن الضرر الذي يصيبه بسبب تأخره عن الوفاء، شريطة أن يكون الضرر الذي أصاب البنك ضررًا ماديًا وفعليًا وأن يكون العميل موسرًا ومماطلًا. وخير وسيلة لتقدير هذا التعويض هو أن يحسب على أساس الربح الفعلي الذي حققه البنك في المدة التي تأخر فيها المدين عن الوفاء، فإذا أخر المدين الدين ثلاثة أشهر مثلًا ينظر البنك ما حققه من ربح في ثلاثة الأشهر هذه، ويطالب المدين بتعويض يعادل نسبة الربح الذي حققه، وإذا لم يحقق البنك ربحًا في تلك المدة لا يطالب بشيء. ولا مانع من أن يتضمن عقد البيع الذي يكون فيه الثمن مؤجلًا نصًا يلزم العميل بالتعويض، ولا مانع أيضًا من أن يتضمن العقد نصًا يجعل للبنك الحق في الإعلان في الصحف في حالة مماطلة العميل بأن عميله الفلاني مماطل.
وسند هذين الحكمين قوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) . وقوله (مطل الغني ظلم) ، وقوله:"ليُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته".
3 -لا يجوز أن يطالب البنك المدين المعسر بتعويض، وعليه أن ينتظره حتى يوسر لقوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) ، بل يندب أن يبرئ البنك مدينه المعسر من الدين إذا كانت حالته تقتضي ذلك لقوله تعالى: (وأنْ تصَدَّقوا خير لكم إن كنتم تعلمون) .
4 -ينبغي أن يتخذ البنك كل الاحتياطات الممكنة التي تمنع العميل من المماطلة، وتُجنِب البنك المطالبة بالتعويض، وذلك بتوثيق الدين بكفيل أو رهن، وينبغي أن يكون الرهن مصاحبًا للعقد أو سابقًا له، فالرهن يمكن أخذه عن الدين الحادث كما يمكن أخذه عن الدين الموعود قبل حدوثه.