الصفحة 32 من 33

تعقيب آخر [1]

الاتفاق على إلزام المدين الموسر بتعويض ضرر المماطلة [2]

الصديق محمد الأمين الضرير

أستاذ الشريعة ـ كلية القانون

جامعة الخرطوم والمراقب الشرعي لبنك البركة السوداني،

ورئيس هيئة الرقابة الشرعية لبنك فيصل السوداني.

المستخلص: تبين هذه المذكرة القصيرة رأي الكاتب في أنه لا يجوز أن يتفق البنك مع العميل المدين على أن يدفع له مبلغًا محددًا أو نسبة من الدين في حالة تأخره عن الوفاء، سواء سمي هذا المبلغ تعويضًا أو غرامة أو غير ذلك، لأن هذا هو ربا الجاهلية.

لكن يجوز أن يتفق البنك مع العميل المدين على أن يدفع له تعويضًا عن الضرر الذي يصيب البنك نتيجة تأخره في الوفاء، شريطة أن يكون ضرر البنك ماديًا وفعليًا وأن يكون العميل موسرًا ومماطلًا. وخير وسيلة لتقدير هذا التعويض هي أن يحسب على أساس الربح الفعلي الذي حققه البنك خلال فترة التأخر في الوفاء. وإذا لم يحقق خلالها ربحًا فلا يطالب بشيء.

أبعث إلى سيادتكم بصورة من جوابي عن استفسار قدم إلى من بنك .. قبل أكثر من عام بشأن الموضوع (المبين أدناه) ، ومازلت على هذا الرأي. والله أعلم بالصواب.

الموضوع

فرض غرامات تأخير في عمليات المرابحة الشرعية التي تتجاوز فتراتها الزمنية المحددة والمتفق عليها في العقد.

1 -لا يجوز أن يتفق البنك مع العميل المدين على أن يدفع له مبلغًا محددًا أو نسبة من الدين الذي عليه في حالة تأخره عن الوفاء في المدة المحددة، سواء سمي هذا المبلغ غرامة أو تعويضًا

(1) نشر في مجلة أبحاث الاقتصاد الإسلامي، المجلد الثالث العدد الأول (1405هـ/1985م)

(2) استفسر رئيس هيئة التحرير من فضيلة الدكتور الضرير عن رأيه في موضوع: هل يقبل شرعًا الحكم على المدين المماطل بالتعويض على الدائن؟ والذي نشر في العدد السابق من هذه المجلة، فبعث مشكورًا بالجواب التالي المؤرخ في 23/ 6/1406هـ الموافق 3/ 4/1986م. أما العنوان المثبت أعلاه فهو من اختيار المحرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت