الزاجرة الحاملة على الوفاء دون تأخير- هو تشجيع لكل مدين على تأخير الحقوق ومطلها دون أن يخشى طائلة أو محذورًا طالما أنه لن يؤدي في النهاية إلا أصل الحق!!! وهل الضرب والحبس والتعزير مشجعات على فعل موجباتها!!!.
رابعًا: إن إعراض أستاذنا الجليل مصطفى الزرقاء عن المنهج الشرعي لرفع الظلم واستبعاد الضرر عن الدائن عند محاولة المدين الموسر المماطلة واستبداله بما يسمى بالتعويض المالي عن التأخير، ومحاولة تبرير ذلك بأنه"في عصرنا وفي ظل نظام المرافعات وأصول المحاكمات ومجالات التأجيل وفن المجادلة والمماطلة والمراوغة الذي برع فيه كثير من المحامين .. ونظرًا لتأخر بعض القضايا سنوات طويلة لصدور الحكم البدائي ثم يعقبه الاستئناف والتمييز .. الخ"غير سديد، لأن الفقه الإسلامي ليس مسؤولًا عن إيجاد حلول لمشكلات أفرزتها تقنينات ونظم وضعية غريبة عن الإسلام ومظالم نشأت وترعرعت في ظل قوانين علمانية وقيم مادية يرفضها التشريع الرباني ويتبرأ منها. كما أن وظيفته ليست ترقيع الخروق التي أحدثها البعد عن شريعة الله وأنتجها إحلال الأهواء والمصالح الموهومة محل الحق والعدل فيها ومحل المصالح الحقيقية التي تجلبها ومحل المفاسد الحقيقية التي تدفعها، والله يقول الحق ويهدي إلى سواء السبيل.
المراجع
البهوتي، منصور بن يونس، شرح منتهى الإرادات. القاهرة: (د. ت) .
كشاف القناع عن متن الإقناع. مكة المكرمة، 1394هـ.
الخرشي، محمد بن عبد الله، شرح مختصر خليل. مصر: مطبعة بولاق، 1318هـ.
الرافعي، عبد الكريم بن محمد، فتح العزيز شرح الوجيز. القاهرة: مطبعة التضامن الأخوي، 1347هـ.