الصفحة 12 من 33

ظالم متهاون. ولا تكون المداينة قائمة عليها من البداية، وقد يتحقق سببها وهو التأخير أو لا يتحقق.

الخلاصة:

أولًا: إنني أرى أن مبدأ تعويض الدائن عن ضرره نتيجة لتأخير المدين عن وفاء الدين في موعده هو مبدأ مقبول فقهًا، ولا يوجد في نصوص الشريعة وأصولها ومقاصدها العامة ما يتنافى معه، بل بالعكس يوجد ما يؤيده ويوجبه.

واستحقاق هذا التعويض على المدين مشروط بأن لا يكون له معذرة شرعية في هذا التأخير، بل يكون مليئًا مماطلًا يستحق الوصف بأنه ظالم كالغاصب.

ثانيًا: مرجع تقدير معذرة المدين من عدمها، وتقدير ضرر الدائن، يعود إلى القضاء في جميع الأحوال. ولا يجوز الاتفاق مسبقًا بين الدائن والمدين على تحديد ضرر الدائن من تأخير الوفاء.

ثالثًا: تحدد المحكمة مقدار الضرر والتعويض عنه بما فات الدائن من ربح معتاد في طرق التجارة العامة بأدنى حدوده العادية لو أنه قبض دينه في موعده واستثمره بالطرق المشروعة الحلال في الإسلام كالمضاربة والمزارعة ونحوهما، ولا عبرة لسعر الفوائد المصرفية.

وتعتمد المحكمة في هذا التقدير رأي أهل الخبرة في هذا الشأن.

هذا ما أراه في هذا الموضوع، وأرجو أن يكون صوابًا موافقًا لروح الشريعة الإسلامية وفقهها الصحيح، والله سبحانه وتعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت