فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 67

قال أبان - أي الراوي -:"فقلت له يا ابن رسول الله: إن العامة - أي أهل السنة - لا تقرأ كما عندك , فقال: وكيف تقرأ يا أبان ؟ , قال: قلت: إنها تقرأ (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار) , فقال: ويلهم , وأي ذنب كان لرسول الله حتى تاب الله عليه منه , إنما تاب الله به على أمته". [ بحار الأنوار 28/192- الناشر: مؤسسة الوفاء - بيروت - الطبعة الثانية .] .

قلت: وكيف يقرأ هؤلاء قول الله في سورة الفتح: (إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) , وقوله عز وجل في سورة التوبة (عفا الله عنك لم أذنت لهم) , وقوله في سورة الإنشراح (ورفعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك) , وغيرها من تلك الآيات .

وقد أقحم هؤلاء عقولهم في دين الله فظنوا أن الأنبياء لا يعصون , وأن معصية الأنبياء تنافي مقام النبوة , ولم يفرقوا بين كبائر الذنوب والكذب والخيانة , وبين غيرها من المعاصي .

فإن الأنبياء معصومون من كبائر الذنوب والكذب والخيانة بإجماع المسلمين , أما صغائر الذنوب فليسوا بمعصومين منها , قال الله في حق نبيه داود صلى الله عليه وعلى نبينا وسلم: (وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب) , وهذه التوبة وهذا الاستغفار مما يحبه الله ويكون حال العبد أكمل بعد التوبة إذا استوفى أركانها وشروطها , قال الله: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قرأ قوله تعالى: (وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل بظلمه وسوء سريرته والله لا يحب الفساد) . [ شرح أصول الكافي للمازندراني 12 / 404 - حديث رقم 435 , قال بعده الشارح: فيه وفيما بعده من الأحاديث دلالة على وقوع التغيير في الآيات المذكورة والله أعلم . ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت