قال المازندراني - معلقا على حديث أن القرآن سبعة عشر ألف آية , وقد ذكر قولا عن شيخهم الطبرسي:"أن آي القرآن ستة آلاف وخمسمائة -:"أقول - أي المازندراني -: كان الزائد على ذلك مما في الحديث سقط بالتحريف , وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنى كما يظهر لمن تأمل كتب الأحاديث - يعني كتب أحاديثهم - من أولها إلى آخرها ." [شرح جامع على كتاب (الكافي) للمازندراني 11/88 - الطبعة التي بها تعليق الميرزا أبو الحسن الشعراني .] ."
يقول ملا محسن الفيض الكاشاني:"القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه ، كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ، ومنه ما هو مغير محرف ، وأنه قد حذف عنه أشياء كثيرة منها اسم علي (1) - عليه السلام - في كثير من المواضع ، ومنها غير ذلك ، وأنه ليس أيضًا على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم" [ تفسير الصافي: 1/49.] .
قال آيتهم الخوئي - مرجع الشيعة في العراق في هذا العصر -:"إن كثرة الروايات (رواياتهم في تحريف القرآن) من طريق أهل البيت تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين ، ولا أقل من الاطمئنان بذلك ، وفيها ما روي بطريق معتبر". [ تفسير البيان للخوئي صـ 226 , ونقل عنه ذلك محمد باقر الحكيم .] .
قال الدكتور ناصر القفاري: قد وقع بيدي كتاب من كتب الأدعية عندهم باللغة الأردية موثق من ستة من شيوخ الشيعة ، وصف كل منهم بأنه"آية عظمى"منهم (الخوئي) - وقد ذكرت كلامه في التحريف في النقل السابق - و (الخميني) وشريعتمداري , وفي هذا الكتاب الموثق من هؤلاء الآيات دعاء بالعربية بحدود صفحتين يتضمن لعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وابنتيهما أمهات المؤمنين عائشة وحفصة رضي الله عنهما ، ومما جاء في هذا الدعاء:
(1) - سيأتي قريبا نماذج لهذا التحريف .