الصفحة 13 من 21

وبعد.. فما قاله الدكتور البهبيتي في كتابه الضخم:"المدخل إلى دراسة التاريخ والأدب العربيين"كثير ويمكن تقديمه للسادة المغرورين في"عظمة"عميد الأدب ونحن على استعداد لأن نهدي لهم هذا كله - بالإضافة إلى ما قدمناه لهم في كتابنا"طه حسين.. حياته وفكره في ميزان الإسلام"نقدمه لرجاء النقاش وعبد المنعم شميس والآخرين"."

أما الدكتور المحتسب فقد كان كتابه:"طه حسين مفكرًا"عملًا جديرًا بالتقدير.. فهو رسالة جاكعية قدمت لكلية الآداب في الأردن.. وكاتبها لم يقرأ إلا أعمال طه حسين، ولم يتصل بالبيئة التي شاهدت عمل هذا الرجل ووجوده.. فكانت كلمته رمزًا على الحق الخالص.

يقول:"أربعون عامًا ينفقها طه حسين في الدعوة للفكر الرأسمالي، والثقافة الفرنسية الفرعونية.. ثم ينقلب ويتحول إلى الدعوة القومية العربية.. وطه حسين من بناة الفرعونية طيلة أربعين عامًا.. فكيف يصير واحدًا في بلاد المسلمين مع الأفكار الغربية الرأسمالية وقد وظف طه حسين نفسه للترويج والدعوة - التي لا تعرف الملل أو الكلال - إلى الفرعونية والدعوة إلى القومية بضاعة أوروبية رأسمالية في العصر الحديث."

وإذا كان طه حسين يروج للفكر الرأسمالي والحضارة الغربية فلا غرابة في دعوته وترويجه"للثقافة اليونانية والثقافة الفرنسية".

وقد وجد كتاب الدكتور المحتسب من أولياء التغريب خصومة شديدة.. فمنهم من حاربه كعمل جامعي، ومنهم من حاربه كعمل أدبي.. وما كان الرجل طامحًا إلا إلى أنر واحد أن يصدع بكلمة الحق ويكشف زيف هذا الطاغوت الواسع الشهرة.

ولا ريب أن هذه الكتابات الخالصة لوجه الله والحق تكشف فساد تلك الحملات الواسعة التي تجرى لرد الاعتبار لعميد الأدب بمحاضرات يلقيها المستشرقون في الدول العربية أو فيلم سينمائي ساقط أو ربط طه حسين بالسيرة النبوية فما يستطيع ذلك كله بعد اليوم أن يحجب حقيقة طه حسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت