فشبه الرسول الدنيا بالظل الذي سرعان ما يزول أو ستزول أنت عنه ولذلك كان
النبي عليه الصلاة والسلام يقول لابن عمر كما في الصحيح
( كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ) .
أختاه يقول النبي صلى الله عليه وسلم:
( الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما والاه وعالما أو متعلمًا ) ( الترمذي )
وإنها ( لا تساوي عند الله جناح بعوضة) كما اخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم .
قال تعالى: (يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرانكم الحياة الدنيا ولا يغرانكم بالله الغرور إن الشيطان لكم عدوًا فاتخذوه عدواَ . إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ) .……… ( فاطر )
فيا أيتها الدرة المصونة لا تعظمي ما حقر الله ولا ترفعي ما وضع الله واعلمي أن الدنيا إلى الجنة أو النار طريق والليالي متجر الإنسان والأيام سوق .
وأعلمي أن تبرجك علامة على إعراض الله عنك .
أخرج الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
( إن الله إذا أحب عبدا حماه من الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه من الطعام والشراب تخافون عليه ) .
فلا تركني إلى الدنيا وزخرفها والموت لا شك يفنينا ويفنيها
وأعملي لدار غد رضوان خازنها والجار أحمد والرحمن ناشيها
قصورها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها
أنهارها لبن مصفى ومن عسل والخمر يجري رحيقًا في مجاريها
والطير تجري على الأغصان عاكفها تسبح لله جهرًا في مغانيها
فمن يشترى الدار في الفردوس يعمرها بركعة في ظلام الليل يحييها
8-أختاه لا أرضى أن تطيلي الأمل فتسيئي العمل:-
قال تعالى: (ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون ) .
أي دعهم يعيشوا كالأنعام ولا يهتمون بغير الطعام والشراب ويشغلهم طول الأمل عن الاستقامة والأخذ بطاعة الله . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخاف علينا طول الأمل فقال فيما يرويه الحاكم