فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 19

جاءت فتاة إلى شيخ ترجو منه أن يعظ الشباب أن يكفوا أعينهم ونظراتهم المسمومة نحو الفتيات فقال لها الشيخ في ثقة ارأيت لو كان عندك إناء مكشوف فيه لحم وتحوم الكلاب حوله ماذا تفعلين قالت أهش الكلاب وادفعهم جهدى فقال لها وإن عادوا فقالت ادفعهم أيضا فقال لها هذا سيطول عليك ولكن الحل بسيط وهو أن تغطي هذه اللحمة المكشوفة فينصرفوا عنها ولا يستطعون الوصول إليك .

7-أختاه.... لا أرضى لك بان تكوني بمن رضي بهذه الحياة الدنيا دون الآخرة:-

وأياك أن تكوني ممن رضي بها واطمأن إليها وقد حذرهم الله تعالى فقال في كتابه:

( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل ) (سورة التوبة)

والنبي صلى الله عليه وسلم يبين لنا مدى نعيم الدنيا بالنسبة للآخرة فيقول فيما يرويه الإمام مسلم ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم (البحر) فلينظر بم يرجع .

فلو وضع إنسان منا إصبعه في البحر ثم نزعه فانه سيتعلق به قطرات بسيطة فهذه القطرات هي متاع الدنيا وهذا البحر هو متاع الآخرة . فلا تكوني أختاه ممن رضي بهذه القطرات وترك هذا اليم فالله يحذرنا أن نكون من هذا الصنف .

قال تعالى: ( بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخره خير وأبقى) ( الأعلى )

قال تعالى: ( كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة ) ( القيامة )

قال تعالى: ( ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر ) ( التكاثر )

أي شغلكم حب الدنيا ونعيمها وزهرتها عن طلب الآخرة وابتغائها وتمادى بكم ذلك حتى جاءكم الموت وزرتم المقابر وصرتم من أهلها ( مختصر تفسير ابن كثير )

ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول كما عند البخاري:

( اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ) .

وكان ينام على الحصير حتى أثر في جنبه الشريف فقيل له لو اتخذنا لك وطاء فقال مالي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ) ( الترمذي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت