فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 75

في مساء ليلة شاتية .. رن جرس الهاتف ..

رفعت السماعة فإذا هو صوت عبد الله ..

نعم .. عبد الله .. قد تخرج من الكلية في العام الماضي , وانقطعت العلاقة بيننا منذ ذلك الحين ..

ما إن سمعت صوته , حتى استعادت ذاكرتي ذاك الوجه البهيّ والجسم الممتلئ

شبابًا ..

-حياك الله يا عبد الله .. مرحبًا .. كيف حالك .. ما أخبارك .. ما ..

قاطعني بصوت ضعيف:

-تذكرتني يا شيخ؟

-نعم .. وكيف أنساك

لم يتفاعل مع عباراتي , ولم يبدُ منه تجاوب , لكنه قال بصوت ضعيف: أريدك أن تزورني في البيت .. ضروري .. هاه! .. أنا لا أستطيع زيارتك .. لا تسألني لماذا! إذا جئتني عرفت السبب!

قال هذه العبارات بصوت خافت حزين .. لكنه كان بنبرة جادة .. وصف لي طريق منزله .. طرقت الباب .. فتح لي أخوه الصغير ..

-أين عبد الله؟

-عبد الله .. في المجلس .. تفضل ..

مشى الصغير أمامي , وفتح باب المجلس, فلما دخلت المجلس دُهشت .. ماذا أرى!! عبد الله على سرير أبيض .. بجانبه عكاز .. وجهاز يُلبس في الرّجل لأجل المشي .. ومجموعة من الأدوية .. أما هو فجسد ملقى على السرير ..

قال لي مُرحِّبًا وقد حاول جاهدًا أن يقف على قدميه للسلام ..

-حياك الله يا شيخ .. حياك الله .. كلفناك وأتعبناك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت