الصفحة 6 من 7

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( سبعةٌ يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظلّ إلا ظلّه ) )فذكر منهم (0 ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ) ) [ رواه البخاري ومسلم ] .

أخي المسلم: إذا وقف الخلائق غدًا بين يدي الله تعالى ؛ فاز الباكون من خشية الله بتك المنزلة الرفيعة ؛ التي أخبرك عنها النبي صلى الله عليه وسلم .

فما أسعدهم بذاك الأمن !

وما أهنأهم بتلك الدرجات !

كان محمد بن المنكدر رحمه الله إذا بكى مسح وجهه ولحيته بدموعه ، ويقول: (( بلغني أن النار لا تأكل موضعًا مسته الدموع ) )

فيا طالبًا للأمن غدًا .. عليك بالدموع تسفحها خشية وخوفًا من بطش ملك الملوك .. وقيُّوم السماوات والأرض !

عليك بالبكاء لعلَّ الله أن يرحمك .. لعلّ دمعات قليلات تسعدك بالنعيم الباقي ..

{وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ * مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَن بِالْغَيْبِ وَجَاء بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ} [ ق 31-33]

{إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ} [ سورة الملك: 12 ] .

أخي المسلم: ينبغي للملم إن يكون خائفًا وجِلًا ؛ لأنه يعلم عظمة الله تعالى .. وبطشه الشديد !

وقد وقف على الوعيد وهو يقرأ كتاب ربه تبارك وتعالى .. فإن غفل عن ذلك كلّه ؛ فلا أغفل منه !

فيا من كتب عليك الموت فبل أن تولد ! أين فرارك من لقاء الله تعالى ؟!

فكن خير قادم على الله تعالى .. وإيّاك أن تقدم على ربك كما يقدُمُ العبد الآبق ! فاحذر وعيده .. وراجُ وعده .. ولا تركن إلى الدنيا فتهلك ! .

سئُل ابن عباس رضي الله عنهما عن الخائفين ؟ فقال: (( قلوبهم بالخوف فرحة ، وأعينهم باكية ، يقولون: كيف نفرح والموت من ورائنا ، والقبر أمامنا ، والقيامة موعدنا ، وعلى جهنَّم طريقنا ، وبين يدي ربنا موقفنا ؟! ) ).

أخي المسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت