الصفحة 56 من 61

سادسًا: مراحل حرب العصابات:

قسم قادة هذا النوع من الحرب مراحلها إلى ثلاثة مراحل رئيسية:

المرحلة الأولى (الإنهاك)

وهي أطول المراحل وأكثرها عنفًا ومعاناة للطرفين .. والنصر فيها لمن صبر .. فالقوي يتفنن في محاولة القضاء على الضعيف .. عسكريا .. بالضرب بكل قوة .. سياسيا .. فيعمل على عزله عن مجتمعه حتى لا يجد الدعم الميداني وكذلك عالميا حتى لا يجد أي تأيد أو تعاطف .. وهنا يكون مطلوبًا من العصابات (التي تقاتل التحالف الصليبي اليهودي) أمران:

أولًا: عسكريًا:

بالاستمرار في الضرب في المفاصل الحيوية لإنهاك نظام العدو .. اقتصاديًا وسياسيًا وأمنيًا واجتماعيًا ونفسيًا وعسكريًا .. بهدف ضعضعة الدولة .. وإفقادها اتزانها .. وقدرتها على حماية رعاياها في أي مكان .. هذه الضربات لابد أن تكون:

على أرض الأمة الإسلامية وفي شتى بقاعها وخاصة ما أسموه بالشرق الأوسط منها .. وهذا هو الذي في قدرة الشعوب .. وهو واجبهم بأن يجعلوا أرضهم مقبرة لعدوهم.

على أرض التحالف الصليبي اليهودي .. وهذه الضربات تحتاج إلى إعداد دقيق وقدرات تنظيمية .. وهذا واجب الجماعات الجهادية .. ولكن من كانت في استطاعته من الأمة والتنظيمات .. فلا يتأخر ..

كما يجب أن تكون على جسمه الممتد في كل أنحاء العالم. وهنا يكون الإعداد للعمليات أيسر من البند السابق. فالمهم أن يتيقنوا أنهم مرفوضون خارجيًا وداخليًا.

وكذلك العمليات الموجعة على جيش العدو .. على المؤخرات وفي أماكن الراحة .. دون الدخول معه في مواجهة .. فهذه العمليات مؤثرة وتفقده الثقة بقدرته على تأمين وجوده والقدرة على البقاء على قيد الحياة .. فكيف سيقاتل!!

وقواعد المجاهدين هنا التي ينطلقون منها لضرب العدو هي المدن (أرجو مراجعة ما كتب عن حرب بيروت والسويس ومحاولة بلورة ما يحدث داخل فلسطين الآن) .. لأن هناك مفهوم أن قيادة المنطقة يجب أن تخلي الدولة قبل تنفيذ العملية .. هذا الطرح لا شك له وجاهته الأمنية ومقبول بشكل كبير في غير دولنا ومياديننا عندما نعمل في دولة العدو أو في أنحاء العالم .. وللخروج مؤقتًا من هذا الجدل نقول أن الخلايا التي تكتشف يكون أمامها خياران:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت