الصفة الثانية
حسنة الخلق، هادئة الطبع، هينة لينة، طيبة الكلام، معتدلة المزاج، مستقيمة السلوك، ليس عندها ضغينة أو حب انتقام، أو تنغيص الحياة على زوجها بعناد أو كبر أو غير ذلك.
ما من شك أن كل هذه الصور المضيئة للزوجة الصالحة، إنما هي مظهر عملي وحقيقي لحسن خلقها، وقد فاز وأفلح من تزوج بامرأة حسنة الخلق. وقد حثنا الإسلام على التحلي بحسن الخلق وأعلى من شأنه ورغب في الكلام الطيب؛ فعن أسامة بن شريك رضي الله عنه مرفوعًا:"أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقًا" [1] .
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن أحبكم إليَّ وأقربكم مني في الآخرة مجالس أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم أخلاقًا: الثرثارون، المتفيهقون، المتشدقون" [2] .
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة" [3] .
(1) رواه الطبراني وصححه الألباني (السلسلة الصحيحة برقم 433) .
(2) أخرجه الترمذي، وقال: حسن غريب من هذا الوجه، وله شواهد كما في الترغيب والترهيب (3/ 261) .
(3) أخرجه الترمذي وأبو داود والبزار بإسناد جيد (الترغيب والترهيب 3/ 256) .