فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 188

إن الصوفية تنعت ابن عربي بأنه"الشيخ الأكبر والكبريت الأحمر"وتخر له ساجدة، والجيلي بأنه"العارف الرباني والمعدن الصمداني"وابن الفارض بأنه"سلطان العاشقين"والشعراني بأنه"الهيكل الصمداني والقطب الرباني"فماذا أدعوك إذن إلى تلاوة كتب تنقم منها الصوفية دلائل الحق، وإشراق الهدى، بل إلى كتب تقدسها الصوفية على اختلاف نوازعهم، وتباين أهوائهم، ويجلونها - ولا أعدون الصدق إذا قلت يعبدونها - ويرونها الأفق الأسمى لنور التوحيد، والمنبع السلسال لفيوض الربانية!! فإن قرأت شيئًاَ من تلك الكتب، فتدبر بعده آية واحدة من كتاب الله، واقذف بنور الحق الإلهي على دياجير الباطل الصوفي، وثمت يروعك، ويستفز الغضاب الثوائر من لعناتك أن تجد الصوفية تدين برب يتجسد في أحقر الصور، وتتعين"هويته وإنيته (الهوية عندهم هي الحقيقة الباطنة للذات الإلهية، والإنية هي حقيقتها الظاهرة في مجاليها المتنوعة) "في أنتن الجيف، وتتمثل حقيقته الوجودية صور أوهام في الذهن الكليل، وظنون حيرى في الفكر الضليل، وتهاويل أسطورية في الخيال. ألم تؤله الصوفية في دين كاهنها التلمساني رمة كلب تقزز من صديدها الدود (مر التلمساني على كلب أجرب ميت في الطريق، فقال له رفيق له - وكان التلمساني يحدثه عن وحدة الوجود -: أهذا أيضًا هو ذات الله؟ مشيرًا إلى جثة الكلب. فقال التلمساني: نعم. الجميع ذاته، فما من شئ خارج عنها، انظر 145 مجموعة الرسائل الكبري لابن تيمية.) ؟.

ومعذرة يا سماحةالشيخ، فوالذي هدى المسلمين إلى دينه الحق، وأوجب الجهاد دونه، ما قلت إلا الحق للحق، وما رميت إلا بالحق، وإن شئت فمرحبًا بموعد نلتقي فيه للمحاجة، فاختر ما شئت من أمكنة، وإن يكن قبة البدوي!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت