[الجواهر في مناقب الشيخ أبي بكر بن سالم تاج الأكابر ص 27]
الله أكبر يا عباد الله، أبو بكر بن سالم المولود سنة 919 ه بتريم أثنى عليه العلماء قبل ولادته، وما هي أعمال أبي بكر بن سالم الخالدة ؟ هل جاهد الروم والفرس وكسر شوكتهم ؟ هل أقام الخلافة الإسلامية ؟ هل انشق له البحر كما انشق لموسى عليه الصلاة والسلام وبني إسرائيل ؟
وهل حصل هذا الكلام لمن هو أفضل منه من أمثال الخليفة الزاهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله وغيره من أئمة الهدى أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية وصلاح الدين الأيوبي ؟
ثم هؤلاء الذين أثنوا عليه قبل ولادته، هل أوحي إليهم من السماء بهذا ؟
الجواب: لا وألف لا، لأن الوحي انقطع بموت الرسول صلى الله عليه وسلم، فهو خاتم الأنبياء والرسل فلا نبي بعده.
إذًا كيف علموا بهذا ؟
هل هم يعلمون الغيب ؟
قال تعالى: {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون} [النمل: 65] وقال عز وجل: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، ويعلم ما في البر والبحر، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} [الأنعام: 59] وقال سبحانه: {قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك، أن أتبع ما يوحى إلى، قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون} [الأنعام: 50] وقال سبحانه: {قل لا أملك لنفسي نفعًا ولا ضرًا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء} [الأعراف: 18]
وروى الإمام البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم:"مفاتيح الغيب خمسة لا يعلمها إلا الله، لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم ما في غد إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله"