3)إذا كان لكل حق حقيقة- كما أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولكل مسلم حقوق وواجبات ، فحق على كل قارئ أن يقرأ هذه القصة بقلب حاضر وعقل واع لما فيها من دروس وعبر ، ولما فيها من أمور يعز على كل مسلم ذي مروءة (1) ، أن يظهرها على الأشهاد وتجعله يظهر لمظهر الثقيل على الناس ويشتكي بالخالق إلى المخلوق نعوذ بالله من ذلك وغير ذلك من الأمور التي يدركها أهل المروءة والعلم والإيمان ، وما كنت لأجرأ على كتابها لولا أني استخرت الله وهذه من ثمار الاستخارة التي تجعل المسلم يتحرر من الخوف ويتحرر من الجمود والقيود (2) التي تفرضها اليوم العادات والتقاليد الجاهلية في زمن الحضارة كما زعموا.
ولعل هذه القصة من العلم الذي لا يجوز كتمانه.
4)قد يجد فيها القارئ بعض الفوائد والعبر، والتي قد تغني عن كثير من التأصيلات الموجودة وغير الموجودة في الكتاب الأصل ، والتي قد يحتاجها المستخير، فتدبرها !
5)لما كان من الاختصار ما هو مخل ومن التطويل ما هو ممل والتوسط صعب المنال وغاية لا تدرك ؛ لتفاوت الأفهام واختلاف العقول ، اجتهدت لذلك ،ولكن قد تكون هناك من الأمور أطلت في ذكر تفصيلاتها، لعل الله ينفع بها لمن أراد شرح صدره لإتقانها والإكثار منها أو غير ذلك ، فأرجو أن أكون قد وفّقت ،وأرجو قبول عذري واعتذاري إن لم أوفق في ذلك .
ثانيا: نحو قراءة إبداعية (3)
لما رأيت أن هذا الكتاب (( السلسلة الخامسة ) )فيه من الدروس والعبر والفوائد، والتي قد تحتاج إلى قارئ يجيد مهارة فن القراءة ،اخترت هذه المقالة،ولا أدري من كتبها، فأعتذر لعدم ذكر اسمه.
(1) وكما قال بعض السلف: ( مازال أهل المروءة في جهد) .
(2) انظر السلسلة الرابعة"صلاة الاستخارة وتطوير وتحقيق الذات".
(3) أصل هذا الباب عن مقالة نشرت في موقع ( العقل التربوي) بعنوان (( القراءة الإبداعية ) )، و لطولها اختصرتها بما يناسب المقام مع بعض التصرف و الإضافات 0