ويؤكد ذلك قصة ذلك الرجل الذي سأله الرسول صلى الله عليه وسلم.. فقال له: (( ما تقول في صلاتك؟ ) )فقال: (( أتشهد ثم أقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار، أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ ) )فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( حولها ندندن ) ) (1) .
والشاهد: أنه تركه على علمه وفطرته لحكمة، وما عسى أن تكون هذه الحكمة غير الذي تقدم تعليله.
ينبغي للشباب المسلم عدم اليأس من واقعنا المخزي والمظلم معًا، بل عليه الاستفادة من فراغه وصحته في الأشياء المفيدة ، لتحقيق ذاته ومن ثم تصحيح النية بالعلم والعمل، وإذا أراد العكس فليس هناك حسب ظني من خلال تجربتي والواقع أحسن من صلاة الاستخارة للاطمئنان على إخلاص النية.
وقد تكون قصة أو تجربة لشاب مفتاحًا لتحقيق ذاته ولغيره، ومفتاحا لخير عظيم ؛ إذا نشرها، ولله الحمد والمنة يوجد في مكتبة موقع صيد الفوائد قسم لذلك، وأظنه يرحب بكل قصة تصل إليه ولا نزكي على الله أحدا.
إحياء أو تفعيل مبدأ مكافأة المحسن بشكره (2) وذكره بعينه،لما له من أثر عظيم على الفرد والمجتمع ،وقد لا يعلم أثره إلا أهل التخصص ؛ ومن ذلك أن جاء في الحديث الصحيح:
(( لا يشكر الله من لا يشكر الناس ) )أخرجه الترمذي وأبو داود وغيرهما،
(( ومن آتى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه ) ).أخرجه النسائي وأحمد والحاكم .
(1) أخرجه أبو داود وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وغيرهم وقد صححه الألباني وغيره، ومعنى كلمة (ندندن) : الكلام الذي لا يفهم . قاله أبو بكر: أحد رواة الحديث في سنن أبي داود.
(2) و هذه علامة مهمة من علامات الإخلاص الخافية فالمؤمن الحق شكور .وينبغي التفريق بين الشكر والمدح .