يجب الاهتمام بكل فكرة جديدة تأتي بعد الاستخارة ؛ ثم الاستخارة عليها ، إلى أن يتيسر الأمر ببديل آخر أو تصرف بعد ذلك عنه كله ، وهذه الأمور لها علاقة قوية ومهمة بنضوج المسائل مع مرور الوقت ،والتي لا يعلم صلاح وقتها إلا علام الغيوب بالوقت المعلوم بقدَر وقدْر معلوم .
ينبغي الانتباه والتمييز بين الشعور (1) الغريب الذي قد يقع للمستخير في بعض الأحيان ويظن أن ذلك من الصرف أو التيسير، وعادة ما تقوى ملكة التمييز لمثل هذا الشعور مع صدق طلب الخيرة وكثرة الاستخارة وإتقانها، فتمييز قرائن الصرف والتيسير مبنية على الإلهام وقد تم الحديث عن ذلك بتفصيل في الكتاب في مبحث (( الاستخارة وحي هذه الأمة ) ).
ينبغي للمستخير الانتباه إلى تثبيط الشيطان وكيده الضعيف من خلال التخويف ورهبة المواقف التي قد تقابل المستخير، وذلك بالتفريق بين لمة الملك ولمة الشيطان ، من خلال مكاشفة النفس بالباعث والسبب الحقيقي، وقد تقدم ذكره في باب: (لحظة صدق ....) .
من الأفضل لطلبة العلم عند نصح العامة، بتركهم على فطرتهم في اختيار الدعاء لقضاء حوائجهم من الكريم المنان سبحانه، وأن لا يشددوا بضرورة الدعاء من خلال الصيغ التي وردت عن خير البرية - صلى الله عليه وسلم - ، لأن ترك الإنسان على فطرته في الدعاء، يساعد على الدعاء بقلب خاشع وعقل حاضر وبدون تكلف وهذا بالتالي يساعد على التركيز على التضرع والإخلاص ونحو ذلك، مما قد يؤدي إلى سرعة الإجابة والمعونة الربانية.
(1) وقد تقدم ذكره في باب ( ولله الحكمة البالغة/ فقرة 2 ) 0 راجع مبحث (الاستخارة وحي هذه الأمة) . ولعل الله ييسر إرساله قريبا كسلسلة مستقلة أو مع النسخة الكاملة من الكتاب ، فالخير كل الخير فيما يختاره علام الغيوب سبحانه فما أعظم وأحكم حكمته .