محل تلك الخطوات إذا كنت ترى أن المعدن الذي تتعامل معه كريم ، أما إذا كنت ترى أنك تتعامل مع معدن لئيم - فليس هذا هو العلاج وليس هنا مجال بسطه - وعليك حينها أن تتذكر قول الإمام الشافعي - رحمة الله: (( أظلم الناس لنفسه: من تواضع لمن لا يكرمه، ورغب في مودة من لا ينفعه ، وقَبَلَ مدح من لا يعرفه ) )مناقب الشافعي 1/23 للبيهقي .
ولكن لا مانع من المحاولة فأنت مأجور في جميع الأحوال إن شاء الله تعالى.
6)كيف تصفى الخلافات والظنون
من خلال ما تقدم من فوائد في قصة أبي بكر وعمر - رضي الله عنهم - وجدت أن هناك خطوات عملية يمكن اتباعها لتصفية الخلافات والظنون ، ولكن ذكرت بشكل متناثر، فخشيت ألاَ يحسن البعض الانتباه لجمعها، فلهذا أحببت أن أذكرها هنا بشكل منفرد وموجز لعلها تكون أعظم ثمرة، وأسأل الله التوفيق.
التعامل بصدق مع الآخرين فيه من البركة يغفل عنها الكثيرون ولو كان من بركتها إصلاح الأعمال لكفى، قال تعالى:
{ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ . } (1) (2) ( الأحزاب / 71 ) ) .
{ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ } (( يونس /81 ) ).
تبرير المواقف بقدر المستطاع حتى لا يقع ضحية لسوء الظن و... .
إذا طُلِبَ منك طلب فلا تسكت ولا تعرض ، فإن هذا يترك أثرًا سلبيًا في نفسية أخيك، ولكن وضح موقفك بأحسن الأساليب الممكنة أو حتى تعلّمها.
حاول أن تلتمس العذر لأخوتك الصالحين ، لأنهم قد يكونون معذورين ولكن بدون إفراط أو تفريط، فلا أحد معصوم،وقلوب العباد في إصبع الرحمن يقلبها كيف ما شاء.
بادر إلى معرفة الأسباب عند شعورك بتغير أخيك منك.
إذا حصلت مبادرة خير من أخيك أو غيره، فلا تلعب بأعصابه وكأنه أمام لغز عظيم، بل كن شجاعًا صادقًا معه، فالمؤمن مرآة المؤمن.
(1) راجع تفسير هذه الآية .