بعد هذا العرض للمجموعات الدلالية الخاصة بالحقل الدلالى العام الثانى الخاص بعلاقات الإنسان، يمكن القول بأن هذا الحقل الدلالى كشف لنا عن أن الأمثال صورة كاملة مثالية، صالحة لأن تصف العلاقات القائمة بين أفراد أى مجتمع في أى زمان وأى مكان، فالإنسان بطبيعته البشرية لا يمكن أن يعيش بمعزل عن المجتمع، بل لابد أن ينخرط فيه من خلال العلاقات التى يمكن أن تربط بينهما وهذه العلاقات قد تكون إيجابية تعود عليه وعلى المجتمع بالفائدة والمنفعة، وقد تكون سلبية تعكس عليهما بالسلب والخسارة والضرر ، حيث تفقدهما روح الحب والمودة والمساعدة والوفاق والتعاون وغير ذلك ، لتحل محلها علاقات سلبية مما عرضنا لها ، من هنا حث العربى داعيا في صور متباينة إلى التمسك والتسلح بالعلاقات الطيبة الحسنة بين الإنسان ومجتمعه ، ليعم الخير والنفع وغير ذلك، ونبذ وحذر ونهى في صور مختلفة عن العلاقات السلبية التى تهدم المجتمع ذلك لأن العربى أدرك أن عجلة التقدم لا تتحرك إلا إذا توافرت روح الحب والمودة والتعاون والمساعدة والوفاق وحسن الشكر والجزاء للفعل الحسن وغير ذلك؛ مما يدفعنى لأصف المجتمع العربى بأنه أدرك مقومات بناء المجتمع المثالى ، أدرك ما نحن بحاجة ماسة إليه اليوم ، فلا تستقيم حياة المجتمع إلا بالعلاقات الطيبة والابتعاد عن العلاقات السلبية، فما أروعه مجتمعا!!
ـ الحقل الدلالى العام الثالث:
يتناول هذا الحقل الأمثال الدالة على نشاط الإنسان ، ويتفرع إلى حقلين فرعيين: أحدهما خاص بالنشاط الحركى ، والآخر يجمع النشاط الذهنى والنشاط الوجدانى، وكل منهما يتضمن بدوره عدة مجموعات دلالية groups semantiques .
أولا: النشاط الحركى: