الصفحة 39 من 173

أدرك العربى ذلك فدعا بكل ما يمتلك من أسلحة إلى التسلح بالصفات الحميدة .. أدرك أنه لا حياة إلا بالقوة والعزة والشجاعة والفروسية والعلم والكرم والشرف والكرامة، كما أدرك أنه أنه لا بقاء للضعيف الذليل البخيل الجاهل المهان سيئ الخلق، أدرك كل هذا فحاول بشتى الوسائل أن يتسلح بالصفات الحميدة ويتجنب الصفات الرذيلة .

ـ نلحظ أن الأمثال في المجموعات الدلالية السابقة اعتمدت على عناصر دلالية متنوعة، كلها استوحاها العربى من البيئة المحيطة به ، سواء أكانت عناصر ملموسة مادية أو معنوية غير ملموسة ، احتل العنصر البشرى ـ الإنسان بجوارحه ـ حيزا كبيرا من الرموز التى استعملها العربى في أمثاله ، كذلك نجد بنسب متفاوتة العنصر الحيوانى بصفاته الإيجابية والسلبية، والطير والماء والجبل والأرض والسماء، هذا بجانب العناصر المعنوية كالعلم والجهل والشجاعة والفروسية والكرم والبخل وغير ذلك من العناصر الدلالية الواضحة في الصفات التى تمثلها الأمثال المذكورة.

ـ نلحظ أن بعض الأمثال تميزت بعلاقة الترادف ، ويبدو هذا في تعبيرات كل مجموعة فيما بينها، كما يبدو في أمثال المجموعات المتقاربة دلاليا، كمجموعتى الشجاعة والفروسية، والعزة والمنعة . وفى المقابل نلمس علاقة التضاد بين بعض المجموعات ويبدو هذا جليا إذا قارنا تعبيرات كل صفة إيجابية بما يقابلها من الصفات السلبية ، كالقوة والشجاعة والخوف والجبن ، والعزة والمنعة والضعف والذل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت