الصفحة 2 من 173

فهذه الدراسة هي"مقارنة دلالية بين الأمثال العربية والأمثال العامية"، وهي تأتي في إطار اهتمام الباحث وعنايته بالدراسة التركيبية والدلالية للأمثال الفصحى والأمثال العامية على حد سواء؛ إذ سبقت له في هذا الميدان دراستان: إحداهما كانت عن"التعبير الاصطلاحي في الأمثال العربية" (1) ، والثانية كانت عن"البنى التركيبية للأمثال العامية" (2) ، وهذه ثالثتها جاءت لتكمل شقّ التحليل الدلالي للأمثال العربية والعامية؛ حتى يتسنى لنا الوقوف على مدى الاتفاق والاختلاف بين معاني الأمثال الفصحى ومعاني الأمثال العامية ومضامين كل منهما، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تهدف الدراسة إلى الوقوف على القضايا والمعاني التي يتناولها أصحاب البيئة التي قيلت وذاعت فيها الأمثال؛ انطلاقا من اعتقادنا بأن المثل يمثل حكمة الشعب وتاريخه، وهو الصورة الصادقة لحياة الشعوب والأمم، فيه خلاصة الخبرات العميقة التي تمرست بها عبر أمد بعيد من حضارتها، وهو الخلاصة المركزة لمعاناتها وشقائها وسعادتها وغضبها ورضاها، نجد في طيّات الأمثال مختلف التعبيرات التي تمثل حياة مجتمعها وتصورات أفرادها بأساليب متنوعة. وقد قيل: إن ضرب المثل لم يأت إلا رد فعل عميق لما في النفس من مشاعر وأحاسيس؛ نتيجة للمؤثرات الشعورية التي اختفت في العقل الباطن، فجاء سلوكه تعبيرا عن عمق المؤثرات التي دعت إلى ضرب المثل.

(1) تلك الدراسة منح بها الباحث درجة الدكتوراه في الآداب 1997 وكان موضوعها"التعبير الاصطلاحي في الأمثال العربية دراسة تركيبية دلالية". مخطوطة بجامعة المنيا.

(2) تلك الدراسة كانت بحثا عرضه الباحث في المؤتمر العلمي لكلية الآداب بجامعة المنيا في مارس 2002 وعنوانه"البنى التركيبية للأمثال العامية دراسة وصفية تحليلية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت