الصفحة 33 من 646

ومن هنا فقد انبرى كثيرٌ من الغيورين على القرآن الكريم للردِّ على ما يُثار ضده من الشبهات، وكان من بين هؤلاء الأخُ الفاضلُ الأستاذُ سامي عامري جزاه اللهُ كلَّ خيرٍ؛ فقد بذل جهدًا واضحًا في تفنيد زعمٍ باطلٍ بأن القرآن الكريم مقتبسٌ من كتب اليهود والنصارى، وأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أخذه عن أهل الكتاب. فعرض المؤلفُ الكريمُ لهذا الزعم، واستعرض جوانبه وما يتفرع عنه، ثم بيَّن بطلان ذلك الزعم. كلُّ هذا بأسلوب علميٍّ مُدَعَّمٍ بالدليل والبرهان، وحجةٍ واضحةٍ مقنعةٍ لمن كان مبتغاه الحق، وكان يبحث عنه. وقد تنوعت الأدلة التي اعتمد عليها المؤلف تَنَوُّعًا يفي بالغرض من هذا الكتاب؛ فكان منها أدلة من القرآن الكريم، وأدلة من التاريخ، وأدلة من العقل، وغيرها من الأدلة، كلها تشهد ببطلان ما زعموا. ورافق ذلك أسلوبٌ شيِّقٌ في العرض والتسلسل، ولغةٍ واضحةٍ تُفْصِحُ عن المراد. فجزاه الله عن القرآن الكريم خير الجزاء، وبارك الله فيه وفي أمثاله ممن يذودون عن كتاب الله تعالى.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

د. حاتم جلال التميمي

القدس الشريفة- 2/ 9/2010م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت