كذلك مما تجدر الإشارة إليه استعمال الكاتب (لعل) مع الماضى في مواضع متعددة من الرواية، كقوله:"لعلها لم تكن تخلو من تكلف 151"، و"لعل عواطف خفية كانت تعبث بهذا القلب الكريم 184"، و"أتذكرين أم رضوان أم لعلك نسيتها138". وهذا الاستعمال اختلف فيه النحويون؛ لأن (لعل) تفيد الترجى في المحبوب والإشفاق من المكروه ، وكلاهما واقع في الاستقبال، فكيف تستعمل مع الماضى؛ ومن هنا جاء اختلاف النحاة ، فمنعه بعضهم وأجازه آخرون [1] . والباحث يرى أن (لعل) هنا تحمل دلالة أخرى هي دلالة الاحتمال مثل (ربّ) ، ومثلها في ذلك مثل (عسى) التي تفيد الرجاء والإشفاق ، وتأتى كذلك للاحتمال [2] ، وقد استعمل الكاتب (لعل) بمعنى (عسى) في مواضع كثيرة من الرواية كما في قوله:"فلعل الله أن يردّ إلى نفيسة صحتها106"و"لعله أن يفتح لقلبها البائس فرجة أمل 106"و"فلعله أن يرى لنا في الأمر رأيا126"، وهذا الاستعمال متوافق مع كلام العرب والنحاة ؛ إذ أجازوا دخول (أن) على خبر (لعل) حملا على (عسى) [3] .
ج: أنماط الجملة الفعلية المسلوبة بـ (ما) :
بلغ عدد الجمل الفعلية المسبوقة بـ (ما) أربعا وتسعين جملة ، توزعت على الأنماط التالية:
1ـ ما + ماض أساسى:
ـ علام أصبر وفيم أمتحن .. وما أنكرت شيئا 6/35
ـ والله يا أبت ما تكلفت شيئا 18/120
ـ وما علمت أن امرأتى تكلفت شيئا 18/120
2ـ ما + ماض أساسى + ظرف
ـ فما أحب شيئا قط كما أحب شروق الشمس 7/41
ـ ثم قال في ابتسامة ما رأيت قط أعذب منها 9/56
3ـ ما + ماض أساسى + ناف مغاير:
ـ فما رأيت امرأة أقبح من ابنتى شكلا ولا أبشع منها منظرا 1/8
ـ ما رأيت كاليوم جدلا ولا شغبا 16/101
ـ ما رأيت أطول ولا أحدّ من هذا اللسان 17/113
4ـ ما + ماض ناسخ:
ـ والله ما هكذا كان فيك الأمل يا غزالى 12/73
(1) انظر: ابن هشام: مغنى اللبيب 380
(2) انظر: Blachere: ibid p.269
(3) انظر: ابن هشام: المرجع السابق 379