وفي نماذج النمط السادس جاءت (لم) متبوعة بالمضارع الناسخ فالمضارع الأساسي في إطار تركيب يعبر عن زمن الماضى المستمر، وهو أحد الأزمنة النحوية التي يعبر عنها فعلان الأول ناسخ ماض والثانى أساسى مضارع، وسلب دلالة المسند في هذا التركيب مؤكد من خلال سلب الفعل الناسخ؛ لأن سلب الفعل الناسخ يؤكد بالضرورة سلب الفعل الأساسى .
وهذه الدرجة من توكيد سلب دلالة الفعل تتحقق في نماذج النمط التاسع؛ لأن السلب واقع على الفعل المساعد ، فسلبه توكيد للسلب في الفعل الأساسى التالى له، وتزيد نسبة توكيد السلب في الفعل الأساسى حينما يقع السلب على فعل ناسخ بعده فعل مساعد يعقبه فعل أساسى، كما في نماذج النمط العاشر.
ولم تنته صور التوكيد عند هذا الحد من العرض ، فهناك صور أخرى لتوكيد سلب المعنى من الفعل الأساسى ، وذلك حينما يؤكد الماضى الأساسى بأداة توكيد مناسبة له، كما في نماذج النمط الثامن .
وقد يبدو التوكيد في معنى السلب من خلال تكرار الأداة ، والسلب المؤكد في مثل هذه الحالة هو سلب دلالة العنصر التوسيعى المعطوف على عنصر توسيعى مرتبط بالفعل المسلوب الدلالة ، كما في نماذج النمطين الخامس والسابع، وإن كانت نسبة السلب أكثر توكيدا في نماذج النمط السابع لطبيعة التركيب فيها .