ومن ثم نخلص إلى أن (لا) حرف نفي صالح للدخول على الجملة الفعلية بفعليها الماضى والمضارع، وبالتالى فهي صالحة للأزمنة الثلاثة دون قيد، وإن كان الكاتب قد استعملها في كل نماذج هذا النمط في سياق جملة مركبة منفية بناف آخر ثم جاءت (لا) في سياق عطف، وقد استعمل الكاتب معها الظرف (قط) الحامل دلالة المضى من الزمن في النموذج الأخير؛ مما يؤكد صلاحية دخولها على الفعل الماضى، وقد صرح النحويون بذلك شريطة تكرارها أو سبقها بناف آخر.
وأما في نماذج النمط السابع فالحرف (لا) جاء مفردا لسلب دلالة جملة محذوفة تفهم من الكلام السابق للحرف ، وهذا نمط من أنماط الإيجاز في التركيب؛ حيث تكون (لا) حرف جواب يفيد النفي بعد سؤال مثبت، وكثيرا ما تحذف الجملة بعدها.
وعلى شاكلة هذه النماذج جاءت نماذج النمط الثامن ، غير أنها زادت عليها بناف مغاير بعده جملة فعلية تعتبر إجابة عن السؤال المطروح سلفا، والمغايرة في أدوات النفي داخل التركيب يعد ضربا من ضروب التوكيد في السلب، وقد استخدم الكاتب النافي (ما) ليحمل الدلالة الزمنية التي يحملها الحرف (لا) .
ب ـ أنماط الجملة الفعلية المسلوبة بـ (لم) :
بلغ عدد الجمل الفعلية المسلوبة بواسطة النافي (لم) خمسمائة وستا وثلاثين جملة تنوعت على الأنماط التالية:
1ـ لم + مضارع أساسى:
ـ فهي لم تُتخذ من الطين 1/7
ـ ولكن صاحبه القاهرى لم يتح له ذلك 1/8
ـ ولم يعرف أن أسرته احترفت شيئا غير التجارة 1/9
ـ ولكنه لم يتجر في الماشية 1/12
2ـ لم + مضارع أساسى + ظرف:
ـ ولم يقدر قط أن الموت فرق بينه وبينها 5/27
ـ يغرس هذه الشجرة في قلب صبية لم تبلغ بعد الثالثة من عمرها 6/33
ـ فإذا هي لم تُكلف قط بزوجها كما تكلف به الآن 7/39
ـ لم يمدد إلى شيء من ذلك يده بعد لأنه لم يزل في صلاته 7/42
ـ كان شديد النشاط لم يشعر بعد بالضعف ولم يحتج بعد إلى الراحة 10/61