واختار الباحث معجم تيمور مادة للبحث لغزارة مادته المثلية؛ حيث بلغ عدد أمثاله (3180) ثلاثة آلاف ومائة وثمانين مثلا، ولدقة المؤلف في جمع الأمثال وتحليلها، وإن لم يفرق بين المثل والأقوال التي تجري مجرى الأمثال؛ حيث عدها أمثالا، فأوردها في معجمه، غير أنه أشار في تحليلها إلى أنها أقوال مأثورة أو حكم تجري مجرى المثل. والمؤلف في ذلك ليس بدعا فقد فعل ذلك جامعو الأمثال العربية قديما (1) .
والباحث سيعتمد في وصفه للبنى التركيبية للأمثال على منهج الفرنسي بلاشير (2) في تصنيف الجمل العربية إلى: جملة بسيطة وجملة مركبة على النحو التالي:
ـ الجملة البسيطة phrase simple نوعان:
1ـ الجملة الفعلية phrase verbale وهي التي تبدأ بفعل وهي مكونة من عنصرين الأول الفعل (المسند) والثاني الفاعل (المسند إليه) وهي نوعان: جملة ذات ترتيب اعتيادي وأخرى ذات ترتيب مخالف (تقديم الفاعل على الفعل وتقديم المفعول على الفاعل من وجهة نظر بلاشير) (3) .
2ـ جملة اسمية phrase nominale وهي التي تبدأ باسم وهي مكونة من عنصرين الأول المبتدأ (المسند إليه) والثاني الخبر (المسند) وهي نوعان: جملة ذات ترتيب اعتيادي وأخرى ذات ترتيب مخالف (تقديم الخبر على المبتدأ) .
ـ الجملة المركبة phrase complexe فهي أربعة أنواع وفقا لعلاقة الربط بين أجزاء الجملة، وعلاقات الربط هي:
1ـ الربط بالتجاور Juxtaposition: ويقصد بلاشير بها الجملة المركبة من جملة أساسية وجملة ـ أو عدة جمل ـ فرعية متجاورة مرتبطة بالجملة الأساسية برابط معنوي.
(1) انظر على سبيل المثال مجمع الأمثال للميداني
(2) هذا المنهج في كتابه عن العربية Grammaire de l arabe classique, Paris 1994
(3) لسنا على وفاق مع بلاشير في إمكانية تقديم الفاعل على الفعل، بل هي جملة مركبة بالتجاور وبلاشير نفسه فعل ذلك أثناء عرضه لأنماط الجملة المركبة بالتجاور.