فقال: لو أني أسقيكم من بضاعة لكرهتم ذلك، وقد والله سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي منها.
38 -حدثنا عفان ثنا يعقوب بن إسحاق ثنا يونس قال: كان الحسن يقول في ركي الماء إذا كان جنبها ركي البول، قال: كان يقول: ما لم يتغير لونه أو ريحه فلا بأس أن يتوضأ منها.
39 -حدثنا القعنبي ثنا داود بن أبي الفرات عن محمد بن زيد عن سعيد بن جبير قال: الماء الراكد، لا ينجسه شيء، إذا كان قدر ثلاث قلال.
قال محمد: القلة: مثل الجرة التي يستقى فيها.
40 -حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا الربيع بن أبي الميثا ثقة قال: سأل رجل الحسن - وأنا شاهد - أنَّا نكون بالهند، وهي (فلاة) صحراء فيه مكان يقال له التَلاَج، وهو مجمع الماء.
فقال الحسن: كم عرضه؟
قال: واسع يقل فيه النبات، وفي نواحيه الجيف، يغتسل فيه الجنب والحائض، قال اغتسل منه واشرب، فإن الماء لا ينجسه شيء.
41 -حدثنا عفان ثنا محمد بن عثمان قال: سمعت الطيب بن منصور اليحمدي قال: صحبت جابر بن زيد إلى مكة، فمَرَّ بعين كثيرة الجعلان والخنافس) ق / 4 / أ) فقال هكذا، وقال عفان بيده اليمنى كأنَّه ينحي تلك، قال: فتوضأ وشرب منه، قال فقلت: يا أبا الشعثاء، لولا أني رأيتك شربت من هذا الماء وتوضأت (منه) ماطابت نفسي أن أشرب منه، ولا أتوضأ.
فقال يا بني: إن الماء يُطَهِّرُ كلَّ شيء، ولا ينجِّسُهُ شيء.
42 -حدثنا يوسف بن كامل ثنا عبدالعزيز بن مسلم سمعت مطرف بن طريف عن خالد بن أبي نوف عن سليط عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ من بئر بضاعة، فقلت يا رسول الله، هذه يلقى فيها النتن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الماء طهور لا ينجسه شيء.