بطولى الطوليين. قال: قلت: وما طولي الطوليين؟ قال: (الأعراف) وهذا حديث صحيح رواه أهل السنن.
7 -وذكر النسائي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي قرأ في المغرب بسورة (الأعراف) فرقها في الركعتين.
فالمحافظة فيها على الآية القصيرة، والسورة من قصار المفصل خلاف السنة، وهو فعل مروان بن الحكم.
8 -وأما العشاء الآخرة، فقرأ فيها صلى الله عليه وسلم ب (التين والزيتون) ووقت لمعاذ فيها ب (الشمس وضحاها) و (سبح اسم ربك الأعلى) و (الليل إذا يغشى) ونحوها، وأنكر عليه قراءته فيها ب (البقرة) بعدما صلى معه، ثم ذهب إلى بني عمرو بن عوف، فأعادها لهم بعدما مضى من الليل ما شاء الله، وقرأ بهم ب (البقرة) ولهذا قال له:"أفتان أنت يا معاذ"فتعلق النقارون بهذه الكلمة، ولم يلتفتوا إلى ما قبلها ولا ما بعدها.
وأما الجمعة، فكان يقرأ فيها بسورتي (الجمعة) و (المنافقين) كاملتين و (سورة سبح) و (الغاشية) .
وأما الاقتصار على قراءة أواخر السورتين من (يا أيها الذين آمنوا) إلى آخرها، فلم يفعله قط، وهو مخالف لهديه الذي كان يحافظ عليه.