الصفحة 36 من 43

أما عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإنه ذهب إلى أنها ترثه إذا توفي في عدتها وهو لا يرثها إن ماتت في العدة .

أخرج ابن أبي شيبة بسنده عن شريح قال أتاني عروة البارقي من عند عمر في الرجل يطلق امرأته ثلاثًا في مرضه: إنها ترثه ما دامت في العدة ولا يرثها وهذا الذي ذهب إليه عمر رضي الله عنه مروي أيضًا عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .

أخرج ابن أبي شيبة بسنده عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت في المطلقة ثلاثًا وهو مريض قالت: ترثه ما دامت في العدة ( [107] ) .

وهذا أبي بن كعب رضي الله عنه كان يرى أنها ترثه ما لم تتزوج أو يبرأ زوجها من مرضه أخرج البيهقي بسنده عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال في الذي يطلق وهو مريض لا نزال نورثها حتى يبرأ أو تتزوج وإن مكث سنة ( [108] ) .

الخاتمة:

وأذكر فيها أهم النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث وهي:

1 -إن صحابة رسول الله r هم نجوم الهداية وحلية الأيام فدراسة سيرهم وهديهم من أهم الدراسات فهم الأسوة والقدوة لهذه الأمة بعد نبيها r.

2 -إن شرف الصحبة عظيم جدًا وأن الصحابة قد أدركوا هذا الشرف فقاموا بما يجب عليهم نحو هذا التشريف العظيم من الدعوة والعمل والتطبيق لهذا الدين .

3 -إن المصادر التي نستقي منها هدي الصحابة كثيرة وأهمها القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وكتب التراجم والتاريخ فعلينا الاهتمام بهذه المصادر واستنباط المواضيع منها .

4 -إن الصحابة - رضوان الله عليهم - ضربوا لهذه الأمة المثل الأعلى في حبهم لرسول الله r وتوقيرهم له .

5 -إن التربية النبوية الكريمة لهؤلاء الأصحاب أثرت فيهم تأثيرًا عظيمًا فقد بذلوا الأموال والأنفس في سبيل الدفاع عن هذا الدين ونبيه r وكانوا قدوة لمن جاء بعدهم - رضوان الله عليهم -

6 -لقد حرص الصحابة - رضوان الله عليهم - على إعمار الآخرة واعتبروا الدنيا طريقًا موصلًا للجنة فأحسنوا فيها العمل لما ينفعهم في الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت