الصفحة 30 من 43

أخرج مسلم بسنده عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أني خرجت أنا وأبي حُسيل قال: فأخذنا كفار قريش قالوا: انكم تريدُون محمدًا ؟ قلنا ما نريدهُ ، ما نُريد إلا المدينة فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه . فأتينا رسول الله r فأخبرناه الخبر فقال: انصرفا نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم ( [88] ) .

3 -الحياء:

أخرج أحمد في مسنده عن الحسن وذكر عثمان بن عفان رضي الله عنه وشدة حيائه . فقال: إن كان ليكون في البيت والباب عليه مُغلق ، فما يضع عنه الثوب ليفيض عليه الماء يمنعه الحياء أن يُقم صُلبه ( [89] ) .

4 -التواضع:

أخرج الحاكم بسنده عن طارق بن شهاب قال: خرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشام ومعه أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه فأتوا على مخاضه وعمر على ناقة له فنزل عنها . وخلع خفيه فوضعهما على عاتقه ، وأخذ بزمام ناقته فخاض بها المخاضة ، فقال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين أنت تفعل هذا تخلع خفيك وتضعهما على عاتقك ، وتأخذ بزمام ناقتك وتخوض بها المخاضة ، ما يسرني أن أهل البلد استشرفوك ، فقال عمر: أوه لو يقل ذا غيرك أبا عبيدة جعلته نكالًا لأمة محمد r ، إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العز بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله ( [90] ) .

قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين . ووافقه الذهبي .

5 -الخشية من الله:

أخرج البخاري بسنده عن الحارث بن سويد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه ، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا - قال أبو شهاب بيده فوق أنفه ( [91] ) - .

المبحث الثامن: فقههم وآراؤهم الاجتهادية

لقد حرص النبي r على تعليم أصحابه - رضوان الله عليهم - ومن بعدهم الاجتهاد في الأحكام وعد ذلك العمل مما يثاب عليه المجتهد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت