الصفحة 17 من 827

والمقصود أن الشارع صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله لم يرد خبر العدل قط لا في رواية ولا في شهادة بل قبل خبر العدل الواحد في كل موضع أخبر به.

كما قبل شهادته لأبي قتادة بالقتيل، وقبل شهادة خزيمة وحده، وقبل شهادة الأعرابي وحده على رؤية هلال رمضان، وقبل شهادة الأمة السوداء وحدها على الرضاعة، وقبل خبر تميم وحده وهو خبر عن أمر حسي شاهده ورآه فقبله.

= كما قبل شهادته لأبي قتادة بالقتيل

وقال رسول الله: من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه

وكان ابو قتاده قتل قتيلا من الكفار ولم يره احد ...

قال فقمت ثم قلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال ذلك الثانية من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه قال فقمت ثم قلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال ذلك الثالثة فقمت

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك يا أبا قتادة

قال فاقتصصت عليه القصة فقال رجل من القوم صدق يا رسول الله وسلب ذلك القتيل عندي فأرضه منه

فقال أبو بكر الصديق لاها الله إذا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله وعن رسوله فيعطيك سلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدق فأعطه إياه فقال أبو قتادة فأعطانيه فبعت الدرع فابتعت به مخرفا في بني سلمة فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام

الراوي: أبو قتادة: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود: صحيح

معرفة السنن والآثار للبيهقي

(1) العاتق: ما بين المنكب والعنق - حبل العاتق: هو موضع الرداء من العنق، أو هو عرق أو عصب في العنق

(2) البينة: الدليل والبرهان الواضح

(3) السلب: ما ياخُذُه أَحدُ القِرْنَيْن في الحربِ من قِرْنِه، مما يكونُ عليه ومعه من ثِيابٍ وسلاحٍ ودابَّةٍ، وهو فَعَلٌ بمعنى مفعولٍ أَي مَسْلُوب

(4) لاها: تتكون من (لا) النافية و (ها) التنبيه التي حلت محل واو القسم، و (لاها الله) أصلها (لا واللهِ)

(5) أسد: المراد مقاتل شجاع كالأسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت