فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 49

الوجه الثالث: أن القصة لو أخذنا منها جواز الاستعانة للزم من ذلك جواز مطلق الاستعانة من غير فرق بين جن مسلمين أو كافرين ، وذلك لأن قرين تلك المرأة لم يُذكر أنه مسلم بل الأظهر أنه كافر ، وإذا قيل بمطلق الاستعانة فهذا هو السحر بعينه والشعوذة أو قرينهما.

الوجه الرابع: أن هذه القصة - على فرض صحتها - هي بعد ذلك كله حادثة واحدة قد يصح فيها ما يطلقه بعض العلماء فيما هو أصح منها وأوضح أنها حادثة عين لا عموم لها ، فكيف يؤخذ بها ويطرح ما ذكرنا من الوجوه التي يكفي بعضها في الدلالة على المنع. والله أعلم.

وقال غيره من الوجوه أيضا:

الوجه الخامس: ولو لم يذكر أي من النقاط السابقة ، فالقاعدة الفقهية ( باب سد الذرائع ) تغنينا عن ذلك كله ودرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة والناس اليوم يدركون ويعلمون كم من المفاسد العظيمة ترتبت على هذا الأمر ! وبنحو أصبح الولوج فيه أقرب إلى طرق السحر والشعوذة والكهانة والعرافة فنسأل الله العفو والعافية 0

المطلب الثالث: ما استدل به المانعون

استدل الذين منعوا الاستعانة بالجن بأمور عديدة منها كما يقول صاحب كتاب القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ص (37- 173 (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت