... من خلال ما تبين لنا من المعنى اللغوي للاستثمار ، فإن المصطلح الفقهي الذي يراد به الاستثمار في ضوء الألفاظ التي يوردها الفقهاء في كتبهم - نماء إستنماء،تنمية - للدلالة على الاستثمار ، يمكن صياغته بالآتي:"مطلق طلب تحصيل نماء المال المملوك شرعًا وذلك بالطرق الشرعية المعتبرة من مضاربةٍ ومرابحةٍ وشركةٍ وغيرها ، فالاستثمار استنماء والاستنماء تحصيل لنماء الشيء وزيادته عبر الطرق والوسائل المشروعة [1] ."
... أمَّا المصطلح الاقتصادي للاستثمار عامة ، فيراد به:"توظيف المال بهدف تحقيق العائد أو الدخل أو الربح"، ولا يتعدى مفهوم الاستثمار في الاقتصاد غالبًا معنى اكتساب الموجودات المادية من خلال توظيف وتثمير الأموال لتسهم في العملية الإنتاجية بإضافات جديدة في شكل سلع وخدمات [2]
ويقصد بالاستثمار الدولي ، ذلك الاستثمار للأفراد أو الشركات في أصول مالية أو حقيقة خارج بلدانهم [3] .
مجالات الاستثمار:
يقصد بالمجال الاستثماري في أحد القطاعات الاقتصادية: ذلك النشاط الذي يرغب المستثمر في القيام باستثمار أمواله فيه بقصد تحقيق عائد منه ، كالاستثمار في المجال العقاري أو الزراعي أو الصناعي وهكذا ، ويمكن أن يكون هناك أكثر من أداة استثمارية للأصول المالية أو الحقيقية - كالأسهم أو السندات - في المجال الاستثماري للقطاع الاقتصادي الواحد .
(1) 7- قطب سانو ، الاستثمار أحكامه وضوابطه في الفقه الإسلامي ،مرجع سابق ، ص"17-20".
(2) 8- طاهر حيدر حردان ، مبادئ الاستثمار، الطبعة الأولى ،الأردن: دار المستقبل للنشر والتوزيع ،1418هـ/1997م،ص"14،13".
(3) 9- حسني علي خربوش وآخرون ، الاستثمار والتمويل بين النظرية والتطبيق ، الأردن:دار زهران للنشر والتوزيع ،1999م ، ص"184"