الصفحة 18 من 21

الكوفة- يقول: احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة، فإنهم يضعون الحديث ويتخذونه دينًا.

-وقال معاوية سمعت الأعمش يقول: أدركت الناس وما يسمونهم إلا الكذابين. يعني أصحاب المغيرة بن سعيد الرافضي الكاذب [1] .

-بل من تتبع ترجمة كثير من رواتهم في كتب الرجال عندهم كرجال الكشي والحلي وغيرهما, وجدهم مجروحين عندهم. حتى أنه قد ورد في رجال الكشي: عن أبي عبد الله (يعني جعفر الصادق) - عليه السلام - قال: (ما أنزل الله سبحانه آية في المنافقين إلا وهي فيمن ينتحل التشيع) [2] .وقال: (إن ممن ينتحل هذا الأمر لمن هو شرٌّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا) [3]

وذكر المجلسي في بحار الأنوار: عن رجال الكشي- بسنده- عن هشام بن الحكم أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذب على أبي عليه السلام ويأخذ كتب أصحابه، و كان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي عليه السلام، ثم يدفعها إلى أصحابه فيأمرهم أن يبثوها في الشيعة، فكل ما كان في كتب أصحاب أبي عليه السلام من الغلو فذاك مما دسه المغيرة بن سعيد في كتبهم [4] .

سابعًا: بعض أقوال العلماء فيهم:

-قال الإمام أبو زرعة الرازي: «إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم حق والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحابُ رسول الله، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة" [5] ."

(1) - أنظر هذه الأقوال في منهاج السنة (1/ 59 - 62) , وذكرها عن ابن بطة في الإبانة الكبرى وغيره.

(2) - رجال الكشي ص: 254.وبحار الأنوار (65/ 166)

(3) - رجال الكشي ص: 252.وبحار الأنوار (65/ 166)

(4) - بحار الأنوار (2/ 250)

(5) - الكفاية في علم الرواية ص:49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت