الصفحة 11 من 21

-يقول يوسف البحراني [1] في كتابه"الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة"ج10 ص360 وما بعدها:

وقال الشيخ المفيد: ولا يجوزُ لأحد من أهل الإيمان أن يُغَسِّل مخالفًا للحق في الولاية [2] ولا يصلى عليه إلا أن تدعوا الضرورة إلى ذلك من جهة التقيّة.

وظاهر الشيخ [3] - في التهذيب- موافقته في ذلك حيثُ أنه احتجَّ له بأن المخالف لأهل البيت كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل.

وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف أيضًا غير جائز، وأما الصلاة عليه فتكون على حد ما كان يصلي النبي صلّى الله عليه وآله والأئمة عليه السلام على المنافقين.

وإلى هذا القول ذهب أبو الصلاح، وابن إدريس, وسلار، وهو الحق الظاهر بل الصريح من الأخبار، لاستفاضتها وتكاثرها بكفر المخالف ونَصبه, وشِركه, وحل ماله ودمه، كما بسطنا عليه الكلام بما لا يحوم حوله من شبهة النقض والإبرام في كتاب"الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب وما يترتب عليه من المطالب".

والقول بالكفر هو المشهورُ بين الأصحاب من علمائنا المتقدمين، كما نقله الشيخ ابن نوبخت من متقدمي أصحابنا في كتابه"فص الياقوت"حيث قال: دافعوا النص كفرة عند جمهور أصحابنا، ومن أصحابنا من يحكم بفسقهم ... إلى آخره.

وقال العلامة في شرحه على الكتاب المذكور المسمى بأنوار الملكوت: أما دافعوا النص على أمير المؤمنين - عليه السلام - بالإمامة فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى كفرهم , لأن النص معلومٌ بالتواتر من دين محمد صلّى الله عليه وسلّم فيكون ضروريًا

(1) من أشهر فقهاء الشيعة الإثنى عشرية في القرن الثاني عشر الهجري، انظر ترجمته في مقدمة المجلد الأول من كتابه"الحدائق الناضرة"بقلم الطباطبائي (عالِمهم المُبَجّل في العصر الحديث) حيث فصّل القول في ترجمة حياته، والبحراني-كأكثر علمائهم- من المعتقدين بتحريف القرآن كما يبدو من كتابه"الحدائق".

(2) - وذلك لأن عندهم أن النبي صلى الله عليه وسلم نصِّ على ولاية وإمامة علي بن أبي طالب , فمن أخذ الإمامة والخلافة قبله - كأبي بكر وعمر وعثمان- فقد خالف النص ويكون مغتصبًا للخلافة فيصير بذلك كافرًا ومن رضي بولايتهم ولم يتبرأ منهم فهو كافر مثلهم.

(3) يقصد الطوسي-الملقب بشيخ الطائفة- مؤلف كتابي: التهذيب والاستبصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت