واجب عليه بالإتفاق، فكذلك هذا. قالت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما:
أفطرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غيم، ثم طلعت الشمس،
قيل لهشام - راوي الحديث: فأمروا بالقضاء؟ قال: بدّ من القضاء، وكذلك
روى خالد بن أسلم، وحنظلة، وبشر بن قيس: أنه حدث مثل ذلك في زمن
عمر رضي الله عنه، فقال: من كان أفطر فليصم يومًا مكانه وقد ذكر البيقهي:
أن الروايات قد تظاهرت عن عمر رضي الله عنه في القضاء.
أما حديث: (( عفي لأمتي الخطأ ) )فمعناه: رفع الإثم عنهم، لا إعفاؤهم من
القضاء ن لأن هذا الحديث وما في معناه عام، خص منه غرامات المتلفات،
وانتقاض الوضوء بخروج الحدث ناسيًا، وأشباه ذلك، ولأنه يمكنه أن يمتنع
عن المفطرات حتى يتثبت، فلم يعذر.
* أفطر شاكًا في طلوع الفجر
س: ما حكم من أكل أو شرب في رمضان شاكًا في طلوع الفجر الثاني،
ولم يتبين له هل كان أكله قبل أو بعد طلوع الفجر؟
ج: إذا لم يتبين له فلا قضاء عليه لقوله تعالى:
(وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)
فالأصل بقاء زمن الليل، وزمن الشك منه، ما لم يعلم يقين زواله، بخلاف
غروب الشمس فإن الأصل بقاء النهار فبنى عليه.
* أكل أو شرب ثم تبين أن الفجر طلع
س: ما حكم من أكل أو شرب ظانًا أن الفجر لم يطلع، ثم تبين له أنه أكل بعد طلوع الفجر؟
ج: من تناول مفطرًا، من أكل أو شرب أو غيرهما، ثم تبين له أنه قد تناول
المفطر بعد طلوع الفجر وجب عليه الإمساك، وقضاء يوم مكانه لأنه تناول
مفطرًا وهو ذاكر للصوم فأفطر، كما لو أكل يوم الشك ثم تبين أنه من رمضان.
فعن ابن مسعود رضي الله عنه - في رجل أكل ظانًا أن الفجر لم يطلع، ثم تبين
طلوعه - قال: من أكل من أول النهار فليأكل م آخره. وقال أبو سعيد رضي الله عنه:
إن كان شهر رمضان صامه، وقضى يومًا مكانه، وإن كان من غير شهر
رمضان فليأكل من آخره فقد أكل من أوله.
* الإبر المغذية