الصفحة 15 من 41

إلا أنه يستحب له أن يبادر بقضائها، لأن ذلك أسرع في إبراء الذمة، ويمكِّنُه من صيام الأيام المستحب صومها إن شاء ذلك، إلا إذا كان الصوم يشق عليه بعد رمضان مباشرة، أو لديه ما يشغله فيؤخر إلى شعبان، كما كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تفعل، فقد كانت تشغل عن الصوم برسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تستطيع القضاء إلا في شعبان، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصومه، قالت: كان يكون عليّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان، وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما كيفية القضاء: فلأفضل أن يقضي ما عليه من صوم متتابعًا، تشبيهًا له بالأداء، لكن ذلك ليس بواجب، بل لو صامه متفرقًا جاز، قال تعالى: (فعدة من أيام أخر) فالأيام هنا مطلقة، غير مقيدة بالتتابع وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ن تقطيع قضاء رمضان فقال:

(( ذلك إليك. أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين،

ألم يكن قضاء؟ فالله أحق أن يعفو ويغفر )) .

* قضاء أيام يجهل عددها

س: كيف يقضي من أفطر أيامًا من رمضان لا يعلم عددها؟

ج: عليه أن يحتاط، ويصوم حتى يتيقن أنه قد صام كل الأيام التي في ذمته.

* الأكل والشرب عامدًا

س: ما حكم من أكل أو شرب متعمدا في نهار رمضان، وهل عليه كفارة؟

ج: من أكل أو شرب متعمدًا في نهار رمضان من غير عذر فقد أتى إثمًا عظيمًا، هتك حرمة شهر كريم، وتعدى حدود الله، وهدم ركنًا نم أركان الإسلام، ال صلى الله عليه وسلم:

(( بني الإسلام على خمس ) )وعد منها: (( صوم رمضان ) )

ومن أفطر رمضان عامدًا فقد هدم هذا الركن العظيم، واستحق العذاب الأليم، لذي قال عنه صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت