قضاء حاجة خير من حجة:
(وبعث الحسن البصري قومًا من أصحابه في قضاء حاجة لرجل وقال لهم: مروا بثابت البُناني فخذوه معكم. فأتوا ثابتا فقال: أنا معتكف، فرجعوا إلى الحسن فأخبروه فقال: قولوا: يا أعمش أما تعلم أن مشيك في حاجة أخيك المسلم خير لك من حجة بعد حجة؟، فرجعوا إلى ثابت فترك اعتكافه وذهب معهم) [1] .
وفاء الأخوة:
وكان في السلف من يتفقد عيال أخيه وأولاده بعد موته أربعين سنة، يقوم بحاجتهم ويتردد كل يوم إليهم ويمونهم من ماله، فكانوا لا يفقدون من أبيهم إلا عينه، بل كانوا يرون منه ما لم يروا من أبيهم في حياته، وكان الواحد منهم يتردد إلى باب دار أخيه ويسأل ويقول: هل لكم زيت؟ هل لكم ملح؟ هل لكم حاجة، وكان يقوم بها حيث لا يعرفه أخوه) [2] .
ميت بين أحياء:
(إذا استقضيت أخاك الحاجة فلم يقضها لك فذكّره ثانية، فلعله يكون قد نسي، فإن لم يقضها فعاوده ثالثة فقد يكون شغل عنها بعذر، فإن لم يقضها فكبرْ عليه واقرأ عليه هذه الآية [3] : {والموتْىَ يَبْعَثُهُمْ اللّهُ} ) [4] .
عمل لوجه الله:
(قضى ابن شبرمة حاجة لبعض إخوانه كبيرة فجاء بهدية فقال: ما هذا؟ قال لما أسديته إلي، فقال: خذ مالك عافاك الله، إذا سألت أخاك حاجة فلم
(1) ابن رجب في جامع العلوم والحكم 1/ 341.
(2) الغزالي في إحياء علوم الدين 2/ 175.
(3) سورة الأنعام، الآية: 36.
(4) أبو طالب المكي في قوت القلوب 2/ 374.