لستم بإخوان:
(جاء رجل إلى أبي هريرة - رضي الله عنه - وقال: إني أريد أن أؤاخيك في الله فقال: أتدري ما حق الإخاء؟ قال: عرفني، قال: أن لا تكون أحق بدينارك ودرهمك مني، قال: لم أبلغ هذه المنزلة بعد، قال: فاذهب عني.
وقال علي بن الحسين رضي الله عنهما لرجل: هل يدخل أحدكم يده في كم أخيه وكيسه فيأخذ منه ما يريد بغير إذنه؟ قال: لا، قال: فلستم بإخوان) [1] .
يؤثرون على أنفسهم:
(قال ابن عمر رضي الله عنهما: أهدي لرجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأس شاة، فقال: أخي فلان أحوج مني إليه، فبعث به إليه، فبعثه ذلك الإنسان إلى آخر، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى رجع إلى الأول، بعد أن تداوله سبعة) [2] .
أخوة تراعي النفسيات:
(كان عامر بن عبد الله بن الزبير يتحيَّن العُبّاد وهم سجود: أبا حازم وصفوان بن سليم وسليمان بن سحيم وأشباههم، فيأتيهم بالصُّرر فيها الدنانير والدراهم فيضعها عند نِعالهم حيث يحسّون بها، ولا يشعرون بمكانه، فيقال: ما يمنعك أن ترسل بها إليهم؟ فيقول: أكره أن يتمعّر وجه أحدهم إذا نظر إلى رسولي أو إذا لقيني) [3] .
(1) الغزالي في إحياء علوم الدين 2/ 174.
(2) الحاكم في المستدرك 2/ 526.
(3) ابن أبي الدنيا في الإخوان 1/ 210.