فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 2975

المخلوق، فيقوم له، فالقدرة حجبت عن النار حتى تقوم له النار على ما يشاء، وهو دنو الحجاب إليهم دنوًا وقربًا كما شاء، لا كما تعقله العقول.

وأما الأنهار: فهو ما ذكره الله في التنزيل: {أنهارٌ من ماءٍ غير آسنٍ وأنهارٌ من لبنٍ لم يتغير طعمه وأنهارٌ من خمرٍ لذةٍ للشاربين وأنهارٌ من عسلٍ مصفى} ، فهذه أربعة أصناف تجري في أنهارها لعامة أهل الجنة في غير أخدود.

وأما العيون: فهي أربعة: تسنيم، وزنجبيل، وكافور، وسلسبيل.

فأما الأبرار: فلهم الكافور خاصة، والأبرار: الصادقون.

وأما المقربون: فلهم التسنيم، وهو الصديقون، فذكرهم الله في تنزيله، فقال: {إن الأبرار يشربون من كأسٍ كان مزاجها كافورًا} ، والكأس: الخمر، فيمزج الخمر لهم بالكافور، ثم وصف الكافور، فقال: {عينًا يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرًا} .

فهذا لهم خاصة، ويمزج من الكافور لسائر أهل الجنة أشربتهم، فأما الشرب، فهو للأبرار، وهم عباد الله، ثم قال في قصتهم: {ويسقون فيها كأسًا كان مزاجها زنجبيلًا. عينًا فيها تسمى سلسبيلًا} ، فأخبر أن للأبرار منها مزاجًا تمزج أشربتهم من الزنجبيل، ولم يذكر أنها لهم شرب كما ذكر الكافور.

ثم قال في سورة أخرى: إن الأبرار يسقون من رحيقٍ مختومٍ. ختامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت